
يتسائل الكثيرين من الفلسطينيين والعرب المهتمين بالقضية الفلسطينية وخاصة بعد ثورة تونس ومصر عن احتمالات الثورة في الضفة الغربية، وخاصة بعد كشف التنازلات التي قدمتها سلطة رام الله بخصوص القدس واللاجئين، وما يعيشه ويعرفه المواطن الفلسطيني العادي من اخبار الفساد، والتنسيق الامني!!! كثير واكثر مما نشرته الجزيرة، وهو مدار حديث الشارع الفلسطيني، وهناك من يتسائل الى متى؟ والاجابة تكون عن ما هو البديل؟ وما موقف الاحتلال؟ وهل بامكان الشعب الفلسطيني وهو يعيش في مدن صغيرة ومعزولة عن بعضها ان يتجمع في رام الله ليحاصر المقاطعة وينهي السلطة؟ وماذا سيستفيد؟ كلها اسئلة مشروعة ومتداولة، وخاصة في ظل ما وصلت اليه مجموعة اوسلو واجهزتها الامنية من التصاق باسرائيل حتى باتوا يتحدثون عن دولة واحدة، وهو مبرر للسكوت والعجز عن ايقاف الاستيطان او الاعتراف بالفشل، وازاء تهويد القدس الذي لا يملكون شئا لوقفه، ان الفشل السياسي الذي بات واضحا وتهديدات عباس بحل السلطة ما هي الا ذر الرماد في العيون، حيث ان مجموعة من اصحاب المصالح والمؤسسات والمستفيدين من هذا الوضع لا يسمحوا بحل السلطة ولا يسمحوا باي نوع من الاحتجاج او الانتفاضة وذلك حتى لا تتضرر مصالحهم، وبالمناسبة فكثير منهم حولوا استثمارتهم الى خارج الضفة ومنها الى الاردن او الخليج وحتى اوروبا، ويعرفون ان وجودهم مؤقت وانها مسألة وقت فقط، اما من يدفع الثمن فهي القضية الفلسطينية، وربما يجعل التغير في مصر هذه المجموعة تعيد حساباتها وهي لا شك في ريب من امرها ومستقبلها، لقد تحولت السلطة الى رجال اعمال ترتبط مصالحهم بحماية امن الاحتلال وهو ما كان في مصر بالتمام، وهذا ما جعل اسرائيل ترفض تقديم اي تنازل بل وتقوم بتهويد الضفة الغربية وليس القدس فقط.
قبل انتهاء هذه الرسالة اعلن عن استقالة صائب عريقات ومغادرته الى خارج الوطن، وهو ما يقسر الوضع الذي تعيشه السلطة ورموزها بعد ان انفصلوا عن الشعب وقرروا ان يقلدوا الانظمة العربية مثل مصر سابقا والاردن وحكم الشعب بالاجهزة الامنية، مع الفرق بانهم والشعب يعيشون تحت الاحتلال، مما حولهم الى وكلاء لحفظ امن الاحتلال.
أخيرا فان ما اكتبه هو ما يدور في اذهان الفلسطينيين، وما يفكر فيه كل فلسطيني، ويبقى السؤال الى متى؟ وما الحل؟ دون اجابة وبانتظار الاجابة من الشعب الفلسطيني بالداخل والخارج، وقبل ان نتوقع ماذا سيفعل النظام الجديد في مصر علينا ان نفعل نحن لقضيتنا وشعبنا قبل طلب العون من الآشقاء والاصدقاء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق