١٦ سبتمبر، ٢٠١٠

وثيقة للمخابرات الاسرائيلية : خطة التمويه المصرية فى أكتوبر خدعت قادة الدولة رغم إبلاغهم بموعد الحرب


تجددت المعارك السنوية بين الأجهزة الأمنية والاستخبارية فى إسرائيل بسبب اقتراب الذكرى السابعة والثلاثين لحرب أكتوبر، وفى محاولة لتبرئة ساحتها من تهمة التقصير فى توقع الحرب، أفرجت المخابرات الحربية الإسرائيلية (أمان) عن وثيقة نادرة تتعلق بحرب أكتوبر يعود تاريخها لصبيحة أول أيام الحرب.

وأكد منتدى الاستخبارات الإسرائيلية، الذى نشر صورة ضوئية من الوثيقة، أمس، أن هذه الوثيقة بالذات، ستسبب أزمة كبيرة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، لأن تحقيقات لجنة «أجرانات» فى نتائج حرب أكتوبر أثبتت أن الوثيقة، أشارت لموعد اندلاع الحرب، والهدف منها، ووصلت إلى صناع القرار فى الوقت المناسب، لكن خطة الخداع والتمويه التى اتبعتها القوات المسلحة المصرية، نجحت فى تخدير عقول رئيسة الوزراء، ووزير الدفاع، وقادة الجيش الذين لم يلتفتوا للمعلومات التى حصلت عليها المخابرات الحربية «أمان»، واكتفوا بترديد شعارات من نوعية «السادات لن يجرؤ على شن الحرب».

وتنشر المصرى اليوم صورة ضوئية للوثيقة الاستخبارية الإسرائيلية التى يتصدرها خاتم «سرى للغاية - عاجل»، وصادرة عن شعبة الاستخبارات الحربية (أمان) بتاريخ السادس من أكتوبر 1973، فى تمام الساعة 7:30 صباحا، برقم متسلسل 429، وصدر عنها 11 نسخة، وموجهة جميعا، بشكل شخصى، لرئيسة الوزراء جولدا مائير، ووزير الدفاع موشيه ديان، ورئيس الأركان دافيد بن إليعازر، ورئيس شعبة الاستخبارات، ورئيس المخابرات الحربية».

ونقلت الوثيقة المعنونة بـ«خطة مصرية سورية لاستئناف القتال»، وتتكون من ورقة واحدة عن مصدر مجهول، يوصف بأنه قريب من مصادر المعلومات، قوله: «إن الجيش المصرى ينوى استئناف القتال مع آخر ضوء لنهار السادس من أكتوبر 1973».

وفيما يلى النقاط الأساسية لخطة الهجوم: أولا، الهدف: تحرير الضفة الشرقية للقناة، والسيطرة على المعابر، وتحرير شرم الشيخ. ثانيا، الجدول الزمنى: ساعة الصفر ستكون فى اليوم المذكور مع آخر ضوء للنهار، ويمتد زمن العمليات من 5 إلى 7 أيام. ثالثا، الخطة العامة: هجوم مشترك وتنسيق بين الجيشين المصرى والسورى، فى أول ليلة من الحرب.

ويعبر الجيش المصرى قناة السويس، فاتحا جبهة عريضة، وواسعة، ويحرر الضفة الشرقية من القناة حتى المضايق، ويحرر شرم الشيخ (عن طريق جنود المظلات ينقلهم سلاح الطيران، وعملية إبرار بحرى تنقل لواء مدرع كامل عبر قناة السويس)، ويغطى على هذه العملية سلاح الطيران المصرى الذى يقوم بقصف جوى مكثف فى عمق إسرائيل (يشمل مدن إيلات وحيفا وعكا وإسدود)، وتدمير أهداف عسكرية إسرائيلية فى عمق سيناء، والسيطرة على مصافى النفط، باستخدام 270 طائرة مقاتلة، وطائرات قاذفة.

ويحرر الجيش السورى هضبة الجولان، ويستخدم سلاح الطيران للتمهيد للهجوم البرى، والهجوم فى العمق الإسرائيلى (تل أبيب)، وقواعد سلاح الطيران فى (رامات دافيد، وحاتصور، وحتصاريم).

ويحرص كاتب الوثيقة الاستخبارية فى نهايتها على الإشارة إلى أن المعلومات الواردة فى غاية الحساسية، ويكتب: «نظرا لحساسية وضع المصادر المنقول عنها المعلومات، فلن تنشر المعلومات الواردة هنا فى أى نشرة استخباراتية أخرى، ولن تصل معلومات بهذه الخطورة إلى غير الأشخاص المعنيين، رئيس الوزراء، ووزير الدفاع، ورئيس الأركان، وقادة أجهزة الاستخبارات».

ويضيف كاتب الوثيقة بعض الاحتياطات الأمنية الاعتيادية، فيقول: «يحظر تداول المعلومات الواردة هنا عبر الهاتف الأرضى أو أجهزة اللاسلكى، ولا يسمح بالاطلاع عليها لغير المعنيين، ويحتفظ بالوثيقة فى مكان آمن، وتتبع أقصى درجات الأمان، ويحظر استنساخها أو تصويرها، وفى حالة حدوث أى مشكلة أمنية ينبغى إبلاغ الضابط المسؤول فوراً».

يذكر أن وزير الدفاع الإسرائيلى، آنذاك، موشيه ديان لم ينكر خلال تحقيقات لجنة «أجرانات»، الاطلاع على الوثيقة، لكنه ادعى أنه تلكأ فى اتخاذ قرار بشن ضربة وقائية ضد الجيشين المصرى والسورى لأنه لم يحصل على ضوء أخضر من واشنطن من ناحية، وبسبب عدم وجود أدلة قطعية باستعداد مصر لشن الحرب من الناحية الأخرى.

لكن المثير أن منتدى الاستخبارات الإسرائيلية يوجه اتهاماً لموشيه ديان، وللحكومة الإسرائيلية، وقادة الجيش بإخفاء المعلومات حتى اندلاع الحرب، وتعمد عدم إبلاغها للقادة الميدانيين والوحدات العسكرية الإسرائيلية فى سيناء وهضبة الجولان.

١٤ سبتمبر، ٢٠١٠

الجيش المصري قد يقف حائلا ضد مخطط توريث الحكم


http://ahlawyonline.com/Jamal_Mubarak.jpg






 
لندن: ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن بعض قادة الجيش المصري ابدوا تحفظاتهم تجاه جمال مبارك، الأمين العام ‏المساعد أمين السياسات في الحزب الوطني الحاكم،الأمر الذي قد يؤدي الى سد الطريق امامه ليخلف والده، وإفشال ما يسمى بـ "مخطط التوريث".
واعتبرت ان معركة خلافة مبارك لن تكون في الانتخابات ولكن خلف الابواب المغلقة حيث سيحاول الجيش تأكيد سلطته في البلاد.
ونقلت عن مصادر مصرية ومحللين وعسكريين مصريين متقاعدين تحفظ الجيش تجاه جمال الذي يعتقد انه يعد لخلافة والده الذي يحكم مصر منذ 29 عاما، ولا يتوقع الكثيرون ترشحه لولاية قادمة.
وتقول الصحيفة انه من الناحية التقنية، فالمصريون لديهم القدرة على تحديد الرئيس القادم لمصر في انتخابات عام 2011 لكن اي انتخابات ستجري تعني بالتأكيد فوز مرشح الحزب الحاكم.
وتشير الصحيفة الى ان قادة الجيش لن يدعموا خلافة جمال بدون ضمانات تحافظ على موقع الجيش القوي والمؤثر في شؤون البلاد. ونقلت عن عسكريين ومحللين قولهم ان الجيش لديه الكثير كي يخسره اثناء عملية نقل السلطة من قائد سلاح الجو السابق والرئيس الحالي الى الابن الذي لا يعرف عن الجيش قدر ما يعرف عن الاستثمارات المالية.
وحسبما ذكرت صحيفة "القدس العربي" اللندنية، نقلت "نيويورك تايمز" عن باحث كتب عن الجيش المصري قوله انه لا توجد هناك مؤسسات مدنية في مصر يمكن الاعتماد عليها. ويضيف ان السؤال يظل مفتوحا حول حجم قوة الجيش التي ربما لا يعرف القادة انفسهم انهم يتمتعون بها.
فالمعونات الامريكية التي تلقتها مصر خلال العقود الثلاثة الماضية والتي تصل الى 40 مليار دولار لم تعط الجيش السلطة على قوات الامن فقط والصناعة العسكرية بل ادت لتدخل الجيش في قطاعات الاستثمار المدني مثل قطاع بناء الطرق والمساكن والبضائع الاستهلاكية.
فقد قام الجيش ببناء خط سريع من القاهرة الى البحر الاحمر، وانتج مواقد واجهزة تدفئة وثلاجات وحتى انتج زيت الزيتون وعلب مياه الينابيع. وفي عام 2008 عندما اندلعت مظاهر العنف بسبب نقص الخبز تدخل الجيش وبدأ بانتاج وتوزيع الخبز على المواطنين، مما ادى الى تعزيز صورته كمؤسسة فاعلة واقل فسادا.
ومع ان اسم قائد الجيش، محمد حسين طنطاوي، عادة ما يظهر على قائمة المرشحين لخلافة مبارك الى جانب عمر سليمان، مدير المخابرات الا ان التكهنات زادت حول جمال مبارك الذي صعد سريعا في صفوف الحزب الوطني الحاكم ورافق والده الى اجتماعات واشنطن الاسبوع الماضي.
وعبر عدد من قادة الجيش عن غيرتهم من الطريقة التي صعد فيها جمال داخل الحزب بطريقة تم التلاعب فيها باصوات الناخبين، وتنقل عن قائد متقاعد قوله انه ان اراد مبارك الابن الوصول للرئاسة فعليه الفوز "عبر انتخابات نظيفة".
وتضيف الصحيفة ان عدم ثقة الجيش بجمال تنبع من قربه من قيادات الحزب التي تتصدر عالم البيزنس، في حين يرتبط العسكريون بالحرس القديم داخل الحزب الوطني. ومع تقليل المحللين من امكانية حدوث انقلاب فان الرئيس القادم ايا كان اسمه عليه نيل ثقة الجيش وتطمينه بأن موقعه غير مهدد.
وتنقل عن رئيس تحرير اسبوعية القاهرة قوله ان الجيش اثبت حضوره بين الجماهير في ساعة الشدة ولهذا السبب يذهب البعض بعيدا للمطالبة بعودة حكم العسكر.

وتعتقد الصحيفة ان جزءا من قوة الجيش هو سريته فهو لا ينصاع الا لاوامر الرئيس ورفض مطالب البرلمان المتكررة من اجل اظهار الشفافية وتقديم ميزانيته. ولا يعلن الجيش عن اسماء جنرالاته ولا قادته او حتى حجمه بينما تضعه بعض الارقام بين 300 -400 الف جندي.
ولدى الجيش القدرة على التدخل لمنع اي قوة يراها تهديدا، فبحسب الجنرال المتقاعد فالجيش يمكنه التدخل لمنع وصول الاخوان المسلمين للسلطة ولا يزال يتعامل مع اسرائيل باعتبارها العدو الرئيسي على الرغم من معاهدة السلام الموقعة بين البلدين. ونقلت عن الجنرال قوله ان القادة سيطيعون اوامر الرئيس لانه مقبول من الشعب ولن يقبل تدخل الاحزاب السياسية في شؤونه.
ومع انه لا يتوقع من الجيش املاء من سيكون مرشح الحكومة الا ان لديه فيتو غير رسمي على من سيكون في هرم السلطة حسب مراقب للشؤون المصرية. وفي الوقت نفسه لا يرغب قادة الجيش الظهور بمظهر من يؤثر في الحياة السياسية.
وحتى الآن لا يبدو واضحًا في الشارع المصري الكيفية التي يمكن أن يمرر بها الحزب الوطني الحاكم ما يوصف بسيناريو التوريث، سواء قبل غياب الرئيس الأب أو بعد ذلك .
ورغم أن الحزب الوطني لم يعلن حتى الآن بشكلٍ رسميٍ موقفًا إزاء ترشيح جمال، إلا أن قياديين فيه يدافعون عن حق مبارك الابن في الترشّح باعتباره "مواطنًا مصريًا" شأن غيره .
ويشغل جمال منصب رئيس لجنة السياسات في الحزب الوطني، وهي المسئولة عن رسم ملامح السياسات العامة التي تنتهجها حكومة الحزب. ويقول معارضون إنه يمارس بشكلٍ غير دستوري مهام تتجاوز حدود سلطاته، لحد وصف البعض لهذه اللجنة بأنها "حكومة ظل".
"الجيش يبارك"
كان د.مصطفى الفقى، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصري "البرلمان"، صرح في وقت سابق بان الرئيس مبارك سوف يكون مرشح الحزب الوطني الحاكم في الانتخابات الرئاسية المقبلة والمقررة العام القادم، مشيرا إلى "أن الرئيس أكد أنه سيظل يعمل لصالح مصر حتى آخر نفس فى حياته، وبالتالي لن يتخلى عن أى فترة فى رئاسته، خاصة أن لياقته البدنية والذهنية حالياً فى أفضل أوضاعها".
وحول ما يثار عن توريث الحكم لنجل الرئيس، جمال مبارك، قال الفقي: "جمال مبارك من الممكن أن يرشح نفسه فى حالة فراغ منصب الرئيس، ولكن فى حالة وجود الوالد فإن هذا الأمر ليس مطروحا على الإطلاق".
واستطرد الفقي: "أعلم أن جمال مبارك يريد لوالده طول العمر وطول البقاء فى موقعه، ويحدوه الأمل بعد ذلك.. هو لم يقل ذلك، ولكن من خلال سير الأحداث يتقدم كمرشح للحزب الوطنى فى حالة فراغ المنصب"، مستبعدا تقدم مرشح آخر من الحزب الحاكم لينافس جمال على كرسي الحكم.
وحول موقف المؤسسة العسكرية في حال ترشح جمال لمنصب الرئاسة، قال الفقي: "أعتقد أن المؤسسة العسكرية ستبارك ذلك"، ليصبح جمال مبارك أول رئيس مدنى لمصر، ولكنه ، حسب الفقي، "هو رئيس مدنى لكن ابن رئيس عسكرى وتعيينه أو اختياره جزء من الولاء لابيه أولاً، وأن اختياره أكثر طرق الاستقرار فى ظل عدم وجود نائب للرئيس وفى ظل تعدد الأسماء المطروحة".
وتثير مسألة الخلافة السياسية في مصر جدلا مستمرا خاصة وأن مبارك الموجود في الحكم منذ عام 1981 سيدخل عامه الثاني والثمانين في مايو/ أيار المقبل، حيث يعتقد على نطاق واسع باحتمال توريث الحكم لنجله جمال مبارك.
وحول التأثير الدولى على المرشح القادم لمصر، قال الفقي إن أمريكا وإسرائيل لن تشاركا فى اختيار الرئيس، ولكنهما سيفتحان الأبواب أو يغلقونها وأعتقد أن الترحيب بالسيد جمال مبارك لديهم أكثر من غيرهم لسبب بسيط أنهم يرون أن الذى تعرفه خير من الذى لا تعرفه.
لا تأييد شعبي لجمال
كانت صحيفة "الفايننشيال تايمز" البريطانية ذكرت في عدد سابق لها ان جمال مبارك لا يحظى بتأييد شعبى ، فضلا عن كونه لا يرتبط بعلاقات قوية مع قادة الجيش المصري الذي جرى العرف على أن يتولى أحد قادته الرئاسة منذ قيام ثورة 23 يوليو/تموز في عام 1952.
وأضافت الصحيفة، أن المشكلة بالنسبة لجمال مبارك هو أنه حتى لو كانت الأرقام تتحدث عن إنجازات جيدة على الصعيد الاقتصادي إلا أنه كشخص مازال غير قادر على إقناع المصريين الذين لا يزال 40% منهم تحت خط الفقر مع استمرار الاقتصاد المصري مكبلا بسبب بيروقراطية ضخمة إلى جانب ارتقاع الأسعار والوقود وتدهور مستويات التعليم والصحة والمرافق.
وتابعت الصحيفة "صحيح أن الحياة تسنت لبعض المصريين كما يتضح من المجمعات السكنية المتكاملة بضواحى القاهرة وانتشار السيارات الجديدة والهواتف المحمولة لكن الإصلاحات لم يتح لها الوقت الكافى لتؤتى ثمارها".
واختتمت قائلة إن عملية انتقال السلطة ستحمل معها مخاطر ، خاصة إذا كان الانتقال لنجل الرئيس المصري الأصغر.
أما صحيفة "الجارديان" البريطانية فذكرت ان جمال مبارك لن يستطيع توفير كل ما تحتاجه مصر حال وصوله للرئاسة، معتبرة أنه يمثل "كل ما هو خطأ فى السياسة والمجتمع المصرى"، وأشارت إلى أنه حصل على أعلى منصب فى الحزب الوطنى لكونه ابن رئيس الجمهورية وليس بفضل مؤهلاته كسياسى.

الملا عمر وهدية 11 سبتمبر لأوباما الوهمى




أوباما والملا محمد عمر

 

رغم مرور تسع سنوات على هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة وما أعقبها من شن حربين على أفغانستان والعراق ، إلا أن الوقائع على الأرض تؤكد أن واشنطن لم تنجح في القضاء على ما تسميه بالإرهاب ، بل إن القاعدة توسعت وانتشرت في مناطق متفرقة من العالم كما أن قوات الناتو التي يبلغ قوامها 150 ألف جندي منيت بالفشل تلو الآخر على يد حركة طالبان.
ولعل البيان الذي نشره الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الأفغانية بمناسبة عيد الفطر المبارك والذي تزامن هذا العام مع الذكرى التاسعة لهجمات 11 سبتمبر يرجح صحة ما سبق .
ففي البيان الذي نشره على الإنترنت في 8 سبتمبر ، أعلن الملا محمد عمر أن مقاتليه قريبون من تحقيق النصر وطرد القوات الأجنبية من أفغانستان .
وسخر الملا عمر في بيانه مما أسماها مزاعم قائد القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس حول تحقيق تقدم في الحرب ، داعيا الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى سحب القوات الأمريكية دون شرط وفي أقرب وقت ممكن.
وتابع مخاطبا الشعب الأفغاني "اتساع تلك المقاومة الجهادية وقوة دفعها ونجاحها بات الآن قريبا من غايته ، أؤكد لكم أن أيام المعاناة والصعوبات لن تطول أكثر من ذلك ، قريبا إن شاء الله ستجد قلوبنا الحزينة عزاءها مع طرد العدو الغازي" .
ورغم أن البعض قد يعتبر بيان الملا عمر حول اقتراب النصر من قبيل الحرب النفسية ، إلا أن الخسائر على أرض الواقع تدعم صحة ما ذهب إليه ، حيث كشف حلف شمال الأطلسي "الناتو" يوم الاثنين الموافق 6 سبتمبر أن عدد قتلاه في أفغانستان هذا العام بلغ حتى اواخر أغسطس 500 جندي على الأقل ليكون 2010 هو الأكثر دموية لقواته منذ بدء الغزو .
وكان سقط خلال موسم المعارك في الصيف عدد كبير من قوات الناتو ، حيث قتل 102 جندي في يونيو / حزيران الماضي ليصبح أكثر الشهور دموية هذا العام بينما قتل في يوليو /تموز الماضي 88 جنديا وفي أغسطس / آب الماضي 80 جنديا .
وبالنظر إلى أن عدد قتلى الناتو في أفغانستان منذ عام 2001 ارتفع إلى 2068 جنديا نصفهم تقريبا قتل عامي 2009 و2010 ويشكل الأمريكيون نحو 60 في المائة من القتلى ، فإن الرئيس الأمريكي باراك أوباما بات في مأزق كبير خاصة وأنه سيجري مراجعة لاستراتيجيته في أفغانستان القائمة على زيادة حجم القوات في ديسمبر /كانون الأول القادم .
ويبدو أن هذا المأزق سيتصاعد مع حلول الذكرى التاسعة لهجمات 11 سبتمبر وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن مازال طليقا ، بالإضافة إلى الوقت في غير صالح واشنطن في أفغانستان ليس فقط لتصاعد قوة حركة طالبان وإنما لأن القصف العشوائي الذي تنفذه قوات الناتو والذي يتسبب في مقتل مئات الأبرياء تسبب أيضا في زيادة النقمة بين الأفغان على تلك القوات والالتفاف أكثر وأكثر حول طالبان .
دعوة حرق القرآن


تيري جونز

بل وجاءت دعوة القس الأمريكي تيري جونز لحرق القرآن في الذكرى التاسعة لهجمات 11 سبتمبر لتضاعف أيضا من حدة غضب الأفغان تجاه قوات الناتو والقوات الأمريكية بل وردد الكثيرون منهم خلال مظاهرات للتنديد بدعوة جونز عبارة " الموت لأمريكا " وهو ما أثار رعب إدارة أوباما باعتبار أن هذا الأمر يزيد من شعبية طالبان من ناحية ويؤكد من ناحية أخرى أن هجمات كثيرة قد تستهدف القوات الأمريكية من جماعات أفغانية أخرى بخلاف طالبان .

ويبقى الأمر الأهم الذي يؤرق مضاجع أوباما وهو تراجع تأييد الرأي العام الأمريكي للحرب في أفغانستان حيث أظهر استطلاع حديث لشبكة "ان بي سي" التليفزيونية وصحيفة "وول ستريت جورنال" أن سبعة من بين كل عشرة أمريكيين يعتقدون أن الحرب لن تنتهي بنجاح.
كما شدد الكاتب الأمريكي توني بلانكلي في مقال نشرته صحيفة "واشنطن تايمز" في 8 سبتمبر على ضرورة سحب القوات الأمريكية من أفغانستان بأسرع وقت ممكن ، قائلا :" إن انتهاء العمليات القتالية الأمريكية في العراق جعل الأنظار تنصب على أفغانستان , فتلك هي حرب أوباما التي سماها خلال حملة الانتخابات الرئاسية (حربنا الضرورية)
وهي الحرب التي تعهد أوباما حينذاك بأنه سيكسبها وسيتوج نصره فيها بقتل أو اعتقال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ، إلا أن هذا لم يحدث ".

وتابع بلانكلي أن الوضع الحالي يذكره بالولاية الرئاسية اليتيمة لـ "ليندون جونسون" حين لجأ عندما وجد نفسه عاجزا عن رسم خطة ناجعة تخرج الولايات المتحدة من ورطتها في فيتنام فقرر اللجوء إلى خطة محكوم عليها بالفشل اعتمد فيها على موارد ناقصة لتحقيق النصر فكانت خسارة الحرب وكانت نهاية طموحات الرئيس الأسبق جونسون السياسية.
والخلاصة أنه بعد 9 سنوات من هجمات 11 سبتمبر ، فإن أمريكا لم تصبح أكثر أمنا بل إنها ورطت نفسها في حربين لم تستطع تحقيق النصر في أي منهما بل إنها على العكس زادت أيضا من المتعاطفين مع القاعدة بسبب انتهاكاتها في العراق وأفغانستان .

وفقدنا السوفيت إسرائيل تكافيء العرب بـ "ياخونت"



بوتين وباراك

وسط انشغال العرب بـ "خدعة" المفاوضات المباشرة ، سارع وزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك لزيارة موسكو لتعزيز التعاون العسكري معها من ناحية وإبعادها أكثر وأكثر عن مساندة القضايا العربية من ناحية أخرى .

ففي 6 سبتمبر/ أيلول ، قام وزير الدفاع الروسي اناتولي سرديكوف ونظيره الإسرائيلي ايهود باراك بالتوقيع على اتفاق لتعزيز التعاون العسكري بين تل أبيب وموسكو .

وخلال مؤتمر صحفي عقده في موسكو ، أعلن وزير الدفاع الروسي أن الاتفاق سيؤدي إلى شراء المزيد من السلاح والتكنولوجيا الإسرائيلية ، قائلا :" وقعنا اتفاق تعاون عسكري طويل الأمد" ، هذا فيما أكد بيان لوزارة الدفاع الروسية أنه من المهم للقوات المسلحة الروسية استخدام الخبرة الإسرائيلية والسلاح الإسرائيلي .

وبالنظر إلى أن البيان السابق لم يكشف عن تفاصيل الاتفاق العسكري والذي يمثل آخر حلقة في إطار توثيق العلاقات بين تل أبيب وموسكو ، فإن كثيرين رجحوا أنه يتضمن بالتأكيد بنودا ليست في صالح العرب بل إنه قد يحيد الموقف الروسي تماما تجاه القضايا العربية بعد أن كان الاتحاد السوفيتي السابق حتى عام 1991 من أكبر مناصري العرب .

ولعل ما يرجح صحة ما سبق أن وزير الدفاع الروسي أعلن فقط أنه سيتم تزويد بلاده وفقا للاتفاق بأسطول من طائرات التجسس الإسرائيلية بدون طيار كانت استخدمتها جورجيا خلال حربها مع ورسيا في عام 2008 ، إلا أنه لم يكشف عن المقابل الذي ستقدمه موسكو لتل أبيب .

ويبدو أن المقابل لن يخرج عن تراجع روسيا عن تزويد سوريا وإيران بأسلحة متطورة تعتبرها تل أبيب تهديدا لها وتضر بتفوقها العسكري في المنطقة .

وهناك سابقة حدثت بالفعل في هذا الصدد ، فما أن أعلن العام الماضي عن اقتراب طهران وموسكو من توقيع اتفاق يتم بمقتضاه تزويد إيران بمنظومة صواريخ الدفاع الجوي "إس ـ 300" التي يمكنها حماية البرنامج النووي الإيراني ضد أي هجوم جوي إسرائيلي ، سارع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى زيارة موسكو سرا لعرقلة الصفقة وهو ما تم بالفعل .

ويبدو أن السيناريو يتكرر مجددا ولكن هذه المرة بشكل علني استنادا إلى خدعة المفاوضات المباشرة ، حيث كشفت صحيفة "هآرتس" أن زيارة باراك لروسيا في 6 سبتمبر تهدف بالأساس لعرقلة تزويد سوريا بصفقة صواريخ "ياخونت" الروسية المضادة للسفن أو "قاتلة السفن" كما يطلق عليها البعض وكانت الحجة هي ذاتها التي رددها نتنياهو في السابق ألا وهي أن هذا النوع من الصواريخ المتطورة يهدد "التوازن" في المنطقة كما أنه قد يصل إلى حزب الله مثلما حدث في حرب تموز 2006 عندما استهدف صاروخ لحزب الله حصلت عليه سوريا من روسيا بارجة حربية إسرائيلية في البحر المتوسط .

وبالإضافة إلى ما سبق ، فإن مميزات صاروخ "ياخونت" والتي تهدد بقوة بوارج إسرائيل الحربية في البحر المتوسط كانت سببا آخر في مسارعة باراك لزيارة موسكو ، فهو صاروخ أرض بحر مضاد للسفن وفائق الدقة ومتوسط المدى ويوجه عن بعد وتبلغ سرعته 750 متراً في الثانية أي يفوق سرعة الصوت بأكثر من مرتين كما أنه يستطيع التحليق على ارتفاع بضعة أمتار فوق سطح البحر مما يجعل اكتشافه صعباً على الرادارات.

روسيا والعرب



ميدفيديف وأوباما

ورغم أن البعض قد يشكك في نجاح باراك في إقناع روسيا بالتراجع عن الصفقة مع سوريا بالنظر إلى أنها جاءت في إطار اتفاقية تعاون عسكري بين دمشق وموسكو تقضي أيضاً بتوسيع ميناء طرطوس السوري لإعادة مرابطة السفن العسكرية الروسية هناك في إطار مساعي موسكو لاستعادة دورها في الشرق الأوسط بعد غياب استمر سنوات منذ انهيار الاتحاد السوفيتي ، إلا أن ما حدث مع إيران يعطي مؤشرا سلبيا في هذا الصدد .

فموسكو طالما رددت أن منظومة صواريخ الدفاع الجوي "إس ـ 300" ذات طبيعة دفاعية ولا يمكنها الإخلال بالميزان العسكري في الشرق الأوسط وتتوافق مع سياسة روسيا الخارجية ومع ذلك فإنها استجابت لضغوط واشنطن وتل أبيب وتلكأت في إتمام الصفقة بل إنها أيدت أيضا حزمة العقوبات الدولية الأخيرة ضد إيران .

وبجانب ما سبق ، فإنه كان من المتوقع أن تشعر روسيا بغضب شديد لاستبعادها من المفاوضات المباشرة بناء على رغبة إسرائيل وتمتنع عن توقيع اتفاق عسكري معها ، إلا أن العكس هو الذي حدث ، الأمر الذي يؤكد أن سياسة الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف باتت تفضل التقارب مع واشنطن على حساب علاقاتها التاريخية مع العرب وإيران ، هذا بجانب أن استمرار اعتماد العرب على الآخرين في الحصول على السلاح والغذاء تستغله إسرائيل جيدا في الترويج لنفسها باعتبارها دولة صغيرة تقوم بتصدير الأسلحة المتطورة للقوى الكبرى في العالم .

بل ويبدو أن إسرائيل استغلت انطلاق المفاوضات المباشرة ليس فقط لتحسين صورتها عالميا بعد مجزرة أسطول الحرية وإنما للزعم أيضا أنها تسعى للسلام ولذا لا حاجة للعرب للتزود بصفقات أسلحة من قبل روسيا وأمريكا .

ولعل الأسوأ لم يقع بعد ، فهناك مخططات إسرائيلية كثيرة يجري الإعداد لها تحت غطاء المفاوضات المباشرة وخاصة فيما يتعلق باحتمال شن عمل عسكري جديد في المنطقة قد يكون ضد حزب الله أو حماس أو سوريا أو إيران .

والخلاصة أنه يجب على العرب عدم التعويل كثيرا على المفاوضات المباشرة ، فأوباما يستغلها لرفع شعبيته قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس وإسرائيل للتغطية على مخططاتها الشيطانية بينما القضية الفلسطينية هي الخاسر الأكبر .

أغلى من الشرف مفيش!هل حقا تقيد على أنها انتحار وهل أيضا تتواطأ الشرطة؟!

شن الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك حملة شعواء ضد مصر فيما يتعلق بالقتل على خلفية الشرف وقال أن مئات من حالات القتل تطال بريئات دون التأكد من إقامتهن علاقات جنسية خارج إطار الزوجية حيث يتم القتل القائم على مجرد الشكوك تحت سمع وبصر الأمن والقضاء، على حد اتهامه،.

وفي النهاية تقيد الجريمة على أنها حادثة انتحار ليس أكثر وبالتالي يهرب الجاني من العقوبة وتدفع البريئة ثمنا لذنب لم تقترفه.

ففي الجزء الثالث من تحقيقه عن قتل الشرف، ضحاياه وأشكاله في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، كتب الصحافي البريطاني روبرت فيسك في "اندبندنت" تحت عنوان "الكذبة خلف حالات الانتحار الكثيرة لشابات مصريات"، زاعما الى ان الموقف الرسمي يرفض وجود شيء اسمه "جرائم الشرف" في مصر، مع ان المسئولين قد يتقبلون فكرة اقدام فتاة او فتيات على الانتحار لدواع مختلفة.

وينقل عن ملفات في مكتب الاستشارة القانونية التابع لمركز المرأة المصرية وعدد اخر من المنظمات غير الحكومية حدوث جرائم من هذا النوع في القاهرة والارياف، حيث ينقل عن حالة فلاح مصري قام عام 2007 بقطع رأس ابنته عندما اكتشف انها تصادق شابا وتشير السجلات الى شخص اسمه مرسي، من كفر الشيخ قام عام 2008، بصعق ابنته بالكهرباء لانها تلقت مكالمة من صديق لها.

واعترف مرسي انه قام بضرب ابنته بعصا غليظة قبل ان يصعقها وتم الكشف عن الجريمة عندما نقلت الجثة الى مستشفى المنطقة المحلي. ويشير الكاتب الى ان ملفات وابحاث المركز تقدم صورة قاتمة عن وضع المرأة، حيث تشير الحالات المسجلة الى ان مشكلة جرائم الشرف في مصر تنبع في اغلبها من اعتداءات جنسية يقوم فيها محارم على بناتهم او قريباتهم، ففي حالة حدثت قريبا اعترف اب مصري بقتل ابنته لانها حملت سفاحا وفي الحقيقة كان والد الجنين هو الاب القاتل الذي اغتصب ابنته. ومع ان القضية تتعلق بسفاح المحارم الا ان الاب قتل البنت لحماية "شرف العائلة".

وبحسب ما يروج له فيسك فان السجلات تشير أيضا الى مقتل اربع فتيات بعد تعرضهن للاغتصاب، ويرى فيسك الى ان الاقباط في مصر يرفضون الحديث عن حالات قتل الشرف على الرغم من تسجيل حالات تقتل فيها البنت لانها تريد الزواج من مسلم، وينقل فيسك عن عزة سليمان من المركز نفسه قولها ان "المسيحيين لا يستطيعون الحديث عن "الحالات" خارج الكنيسة".



صورة منسوبة لجرائم الشرف في فلسطين

وتقول عزة ان المركز حاول فتح ملفات والتحقيق في ظروفها ولكن الحكومة رفضت وطلبت من الباحثين عدم الحديث عن "سفاح المحارم" مشيرة الى ان قتل الشرف عادة ما تكون متعلقة بقضايا الارث. وبحسب امل عبدالهادي من "جمعية المرأة الجديدة" ففي مصر لا توجد ارقام حقيقية حول قتل الشرف او سفاح المحارم لان ايا منها لا يصل المحاكم، وتضيف انه من السهل الحديث عن حالات الاغتصاب.

وترى ان اسباب الجريمة نابعة من وضع العائلات التي تتراكم كلها في غرفة واحدة الاب والام والجد والجدة والابناء والبنات الذين ينامون تحت السرير ويسمعون كل شيء وفي حالة حدوث حالة اغتصاب فكل العائلة تصبح محلا للعار مما يعني فقدان البنات فرصة الزواج ومن هنا فقتل التي اغتصبت وتطهير شرف العائلة يفتح المجال امام البقية من البنات للزواج كما تقول.

ويزعم التقرير ان القضاة معروفون بلي القانون والتحايل عليه خاصة في قضايا من هذا النوع، حيث تقول عبدالهادي ان قاضياً حكم على رجل قتل اخته بالسجن لمدة ستة اشهر واطلق سراحه على افتراض ان الرجل سيعيش طوال حياته بعقدة الذنب لانه قتل اخته البريئة. وتقول عزة سليمان انه من خلال سفراتها في داخل البلاد لاحظت ان القضاة في الارياف والمناطق الفقيرة عادة ما يتسامحون في قضايا جرائم الشرف اكثر من المحاكم في الاسكندرية والقاهرة.

ويرى عدد من المشايخ الكبار في مصر ممن يشجبون ما يرونه ازمة مخفية يعانون من معوقات من الحكومة، ويشير فيسك الى جرأة الشيخ محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر السابق الذي تصدى لمسألة جرائم الشرف. وترى عزة سليمان ان المشكلة في مصر اليوم ان كلا من المفتي وشيخ الازهر لا يتمتعان بسلطة او احترام في مصر اليوم. وتضيف ان عدم الثقة بمكتب المفتي وشيخ الازهر لان الرأي العام يعرف انهما معينان من قبل النظام فعلى الرغم من تمتع الشيخ طنطاوي بالجرأة وكونه شخصية تنويرية الا انه والمفتي يمثلان "النظام" والناس تكره المؤسسة.



تنفيذ حكم الإعدام في الأبرياء وهروب الجناة

ولان لا مصداقية لكل منهما فالعامة تذهب الى المشايخ في مناطقهم ورجال العشائر الذين يؤمنون بان قتل الشرف ضروري لتطهير اسم العائلة من العار. وتشير الى ان القانون في لبنان والاردن ينص بوضوح على جريمة الشرف وفيهما بنود تتعلق به لكن في مصر يعتقد القاضي ان لديه السلطة لتفسير البند 17 من القانون حسبما يريد، فقد يخفض حكم سجن بخمسة وعشرين عاما الى 6 اشهر، مشيرة الى ان ارضية القاضي التقليدية والدينية تلعب دورا في النطق بالحكم.

فقد يبرر القاضي الحكم بان الضحية قامت بتحدي التقاليد وان الوالد او القاتل قام بالتصرف بطريقة طبيعية مما يكون مدعاة للقاضي ان يخفف الحكم عن القاتل. لكن احصائيات مركز المرأة تقول ان نسبة 70 بالمئة من الضحايا قتلن بناء على شكوك وليس حقائق، اي لان البنات تأخرن بالعودة للبيت او لان الجيران قالوا انهم شاهدوا البنت وهي تضحك في الشارع بطريقة خالية من الادب.

ومن المعضلات الاخرى التي تقف امام تسجيل حالات قتل الشرف ان الشرطة، بحسب ما كتبه فيسك ونشرته القدس العربي اللندنية، تقوم باحالة القضية وتسجيلها على انها حالة انتحار مما يعني حماية العائلة التي ارتكبت الجريمة وهذا يعني تورط الشرطة. وتقول ان الامن بدلا من حماية البنت التي تهرب من عائلتها بسبب تعرضها للسفاح او الاغتصاب فانها تعيدها لعائلتها.

وتتحدث عن مشاكلها مع الشرطة التي تقول انها دائما تكره من يعرف القانون وتتهم من يتحدث الى الاعلام عن تجاوزات الشرطة والامن يتهم بتشويه سمعة البلاد. وتتحدث عن تهديدات تلقتها من الشرطة التي قالت انها ستلقنها درسا لا تنساه، وتصف الشرطة بانها مثل "الكلاب المسعورة".

البرادعى قلق على حياته من النظام

 
 كشف المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة في مصر، د. محمد البرادعي، عن أنه بدأ يشعر بالقلق على حياته وأمانه الشخصي في الخارج، نظراً لما هو معروف عن شراسة النظام على حد تعبيره، مؤكداً أنه يستمد حمايته الحقيقية من الشباب.
ونقلت صحيفة "الجريدة" الكويتية عن البرادعي، قوله خلال اجتماعَين منفصلين عقدهما مساء أمس الأول مع نشطاء حملة طرق الأبواب وعدد من المثقفين على في فيلا الناشط المعارض ، هاني عنان، إنه أكثر مواطن مصري تم تكريمه في الخارج وأُهين في بلده، لافتاً إلى أن الأمر نفسه تكرر مع المفكر الكبير الراحل د. نصر حامد أبوزيد، الذي تم تكريمه من ملكة هولندا، في الوقت الذي كان يُعامل في بلده معاملة القرون الوسطى.
وبرر البرادعي، التصعيد الجديد في لهجته خلال اليومين الماضيين بعدم استجابة النظام لمطالب التغيير السبعة، التي عمل منذ بدء حملته للترشح قبل حوالي العام على جمع توقيعات المصريين بشأنها، وبلغت الآن أكثر من مليون توقيع، مؤكداً أنه اختار في البداية أن يبدأ باللين إلا أنه لم يجد من النظام سوى الرد بكل وقاحة.
واعترف للمرة الاولى بأنه لم يكن لديه أمل خلال إطلاق بيان "معاً سنغير" ذي المطالب السبعة أن يقترب عدد الموقعين من المليون مواطن، مؤكداً غياب التوازن بين السلطات الثلاث و"السلطة الإلهية" التي يتمتع بها رئيس الجمهورية على حد تعبيره، لافتاً إلى العيوب التي تشوب السلطة القضائية وتحوِّل البرلمان إلى محطة لنقل النواب إلى السجون.
ولفت إلى أن "الطبقة العاملة لا تعرف معنى الديمقراطية وهو أمر طبيعي، لأن مصر لم تعرف معناها منذ ثورة يوليو" مشيراً إلى "ضرورة الربط بين الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والديمقراطية وأن توفير لقمة العيش هي جزء من الديمقراطية".
واعترف بأن الشعب المصري ليس مهيَّأ بعد للدخول إلى مرحلة العصيان المدني، لافتاً إلى أن الانتخابات المقبلة ستجد من يشارك فيها رغم أن مقاطعتها تعني إسقاط النظام بأسرع طريق، لأن المقاطعة تعني أن هذه الانتخابات لا تمثل سوى الحزب الحاكم.
وكان البرادعي، هدد في وقت سابق بالنزول الى الشارع والدعوة الى عصيان مدني في حال إصرار النظام الحاكم على رفض مطالب التغيير السبعة التي حددتها "الجمعية الوطنية للتغيير".
وقال خلال حفل إفطار نظمته الحملة الشعبية لدعم البرادعي ومطالب التغيير، إن التحدي الأكبر أن يستطيع الشعب المصري أن يكسر حاجز الخوف وعندها لن يستطيع النظام الحاكم أن يحتجز شعبا بأسره.
وأكد البرادعي أن خيار النزول للشارع وبدء العصيان المدني هو خيار متاح ومطروح، إلا أنه وضع له شروط خاصة، وقال: "لن ننزل للشارع سوى النزلة الأولى والأخيرة، ولا أود الوصول للعصيان المدني، ولن نلجأ إليه إلا مجبرين"، وأضاف البرادعي: "لن نتسرع في النزول للشارع، وما زال لدينا الكثير".
وشن هجوما حادا على "الوطني" قائلا: "البلد بلدنا، وليس بلدهم وحدهم، والحزب الوطني قاد البلاد للفشل على مدار 40 عاما، وهو نظام يفتقد الشرعية، ولو كان وطنيا بحق لاعترف بفشله وامتنع عن خوض الانتخابات بعد هذا التردي الواضح"، مضيفا: "النظام سيسلم النمر لو قاطع الجميع الانتخابات".
ويدعو "بيان التغيير" إلى "إنهاء حال الطوارئ، وتمكين القضاء من الإشراف الكامل على العملية الانتخابية برمتها، والرقابة على الانتخابات من قبل منظمات المجتمع المدني المحلي والدولي، وتوفير فرص متكافئة في وسائل الإعلام لجميع المرشحين خصوصاً في الانتخابات الرئاسية، وتمكين المصريين في الخارج من ممارسة حقهم في التصويت، وكفالة حق الترشح في الانتخابات الرئاسية من دون قيود تعسفية، وقصر الترشح للرئاسة على فترتين، وتعديل المواد 76 و77 و88 من الدستور التي تحدد صلاحيات الرئيس وفترة الرئاسة وشروط الترشح، في أقرب وقت ممكن".

Popular Post