٢٩ يونيو، ٢٠١١

البيولوجي وصناعة الموت .... (غاز الأعصاب)

يعتبر غاز ألأعصاب الVX من أخطر انواع السموم التي تم أكتشافها الى حد ألأن, حيث يتم استخدامه في الأسلحة الحديثة للتسبب بأكبر عدد ممكن من الخسائر ليس في الأرواح فقط, بل يؤثر هذا الغاز السام على الحيوانات و حتى النباتات.إن غاز الأعصاب يصنف ضمن أسلحة الدمار الشامل و بحسب قوانين ألأمم المتحدة. و يعتبر من الأسلحة الماسحة للحياة بسبب تأثيراته التي تشمل جميع ألكائنات الحية.


في أكس (VX) ويسمى أيضا غاز الأعصاب، وهو عبارة عن سائل زيتي اخضر اللون ليس له رائحة وله مفعول دائم ويعتبر من بين أكثر المواد سمية التي تم إنتاجها حتى الآن. وبامكان مادة (في أكس) المنتقلة بالهواء ان تقتل الأحياء بغضون دقائق، ولكن امتصاصه الرئيسي يكون عبر الجلد. وهو يؤثر على الجهاز العصبي، وتشمل عوارض الإصابة غشاوة البصر، وصعوبة التنفس، واختلاج العضلات، والتعرق، و التقيوء، وألأسهال، والغيبوبة، والتشّنجات، وتوقف التنفس الذي يؤدي إلى الموت.


لقد تم أكتشاف غاز ألأعصاب عن طريق الصدفة في مختبرات سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة ألأمريكية في عام 1954, و كان اكتشافه عن طريق مزج بعض ألغازات عن طريق الخطأ و بالنتيجة ولد غاز الأعصاب الذي يعتبر من المواد التي يتمنى البشر عدم أختراعها.


أن خطر غاز الأعصاب يكمن في تأثيره على البشر و سرعة أنتشاره, حيث أنه يتفاعل مع جزئيات الأوكسجين و يتزايد بسرعة هائلة. حيث يقال بأن مقدار ملعقة شاي من هذا الغاز كافي لقتل كل الكائنات الحية في دائرة نصف قطرها 150 كيلو متر. كما و هو عبارة عن مادة هلامية الطبيعة قبل الأنفجار و تتحول الى غاز بعد ألأنفجار.





تأثير الVX على البشر:

أن غاز الأعصاب هو مادة قاتلة بالنسبة الى البشر و يؤثر على الجلد بصورة رئيسية, فعندما يتعرض الأنسان الى جرعة من غاز ألأعصاب فأنه يعاني من ألأم شديدة في الظهر و يعمل على ايقاف الأيعازات العصبية داخل النخاع الشوكي و بمدة تتراوح بين 20-30 ثانية, يسبب الغاز تشنج الضحية و عدم قدرتها على التنفس بسبب شل الغاز لعضلة الجحاب الحاجز و يشعر الأنسان بالام حادة في المفاصل و يمكنه أن يسمع صوت العمود الفقري و هو ينكسر, مصحوبة بالسعال الحاد الذي يؤدي الى تمزق الرئتين و في النهاية يؤدي الى تقيء الأحشاء الداخلية لجسم الأنسان عن طريق الجهاز الهضمي. و لكن كل ذلك يحدث بعد أن يذوب الجلد و يقع على الأرض.


إن عمل الVX يتركز على زيادة سرعة العمليات الأيضية في جسم الأنسان, فإذا كانت السرعة 100% فأنه يزيدها الى 2000%. و هذا هو سبب الموت.


إن الطريقة الوحيدة للنجاة من هذا الغاز في حال التعرض له هي جرعة الأتروبين (Atropien) و هي مادة كيميائية تستعمل لتقليل سرعة العمليات الأيضية في جسم الأنسان, و لكن يجب أن يتم حقن هذه المادة مباشرة في القلب, لضمان سرعة انتقالها الى بقية اعضاء الجسم و شرط أن يتم الحقن بعد وقت لا يتجاوز ال20 ثانية من زمن التعرض للغاز.


لذلك فأن من المستحيل النجاة من التعرض الى غاز الأعصاب الVX...



قد يتسائل ألأعضاء عن سبب قيامي بهذا البحث؟؟ اني الي اثار فضولي حول هذا الموضوع والي دفعني الى ان اقوم بدراسة مفصله عنه, هو مدى خطورة هذا الغاز و مقدار الضرر الي ممكن أن يسببه على الحياة بصورة عامة و على البشر بصورة خاصة. و محد يعرف ايشي عن هذا الغاز, لأن الجهل هو اخطر شيء بالكون, مأقصد الجهل العام بل أقصد الجهل بالنسبة الى هكذا عناصر خطرة.

اكتشفت بأنه عند تحضير غاز ألأعصاب الفي أكس, تتم عملية تحضيره بعيدا عن عنصر الحياة ألأوكسجين. و لكن في حال ما اذا اختلط هذا الغاز بالأوكسجين فانه سيتكاثر بصورة كيميائية رهيبة. حيث تتضارب جزيئاته مع بعضها البعض, مولدة طاقة كيميائية حادة تؤدي الى تكاثر هذه الجزيئات. و هناك شروط و ضوابط يجب على الدول المستعملة لهذا الغاز أن تتبعها من أجل السيطرة على الغاز و من أجل سلامة جنودها او علمائها حينما يتم أستخدام هذا الغاز في الأسلحة ألكيميائية و البايولوجية الحديثة. كما ان تحضيره صعب جدآ.فان غاز ألأعصاب هي المادة الكيميائية الوحيدة التي يتمنى البشر عدم اكتشافها.

صحيح أن براءة هذا ألأكتشاف الخطير هو بيد الولايات المتحدة ألأمريكية, الأ أنه انتشر و بصورة حصرية بين الدول العظمى. و بالأخص روسيا البيضاء, و هي أخير دولة تعرضت الى خطر الهجوم بهذا الغاز...

لكن هناط ضوابط من قبل مجلس الأمن الدولية و الأمم المتحدة تمنع استخدام هذا الغاز لأي سبب كان..


قد يرد سؤال الى اذهان ألأعضاء وهو: هل استعملت القوات الأمريكية غاز ألأعصاب خلال الحرب الأخيرة على العراق؟

في الحرب الأخيرة على العراق, لم تستعمل الولايات المتحدة غاز ألأعصاب الفي اكس. و الدليل على ذلك انها لو استعملت هذا الغاز حتى ولو بكمية قليلة فأن هذ الكمية كافية لأبادة محافظة بكاملهة..



تم استعمال مختلف ألاسلحة ممنوعة , بس الفي اكس لا



استعملوا سلاح الفسفور ألأبيض في محافظة الأنبار , وللعم و الأطلاع فأن كل قذيفة هاون أو دبابة تحوي في رأسها مادة اليورانيوم المنضب من نوع (u 52) و الي تعطي القذيفة القدرة على خرق الدروع و الجدران و هكذا..


بالنسبة الى مكونات غاز ألأعصاب الفي اكس او طريقة تحضيره هي واحدة فقط..

يمكن انتاج غاز الفي كس يتم عن طريق عملية تسمى عملية النقل " ترانسستر ". وهذه العملية تنطوي على سلسلة من الخطوات التي تمكن ثلاثي كلوريد الفوسفور (و هو الميثل) لانتاج كلوريد الميثيل. والمادية الناجمة هو رد فعل مع الايثانول لتشكيل (diester) و هو الصيغة ألأولية للفي اكس. هذا هو الناتج عن العملية الترانسيسترية , ثم تخلط هذه الخامة مع ثنائي بروسفيد المينيثول, لإنتاج فوسفات مختلطة. أخيرا ، هذا هو رد فعل فوري السلائف مع الكبريت على شكل في اكس.


لأن غاز ألأعصاب كمادة خام يختلف عن الذي يستعمل في الأسلحة البايولوجية




لقد كان اخير استعمال لغاز الأعصاب في عام 2004 في روسيا, حيث قام احد الضباط السابقين في الجييش الروسي بالحصول على كمية قليلة جدآ من غاز ألأعصاب, و استولى على مدرسة ابتدائية في محافظة ( منسك ) الروسية . و هدد الطلاب من اجل الحصول على الفدية من قبل الحكومة الروسية. و دامت المفاوضات يومين, و لكن تمكنت قوات الكوماندوز الروسي من السيطرة على الموقف و ايقاف الضابط و السيطرة على عبوة غاز الأعصاب قبل أن تنطلق الى الهواء.

و يعتبر الكوماندوز الروسي من أقوى فرق التدخل السريع في العالم, و يخضع عناصرها الى تدريبات قاسية مقارنة بغيرها من الصنوف العسكرية..



و بالنسبة الى اشتقاقات غاز الفي اكس أو الفي اكس الي يستعمل في الاسلحة البايولوجية فأن غاز الفي اكس يمكن أن يتم تسليحه في الأسلحة الكيميائية الثنائية التي مزيج في الصاروخ المسلح بهذا الغازو لتشكل عامل مهم قبل أن يفرج عنه او يصوّب نحو الهدف. ان الفي اكس المعد للانطلاق من الطائرة يسمى بثنائي الفي اكس ويشار إليه بالرمز (vx2) ، و يمكن ان يتم تكوينه عن طريق خلط غاز الفي أكس الخام مع مركبات الكبريت, و بالاضافة الى محلول الميثيل الذائب بالكبريتيد المتعدد خليط.

 

 توصل باحثون إلى تصميم وتخليق بروتين قادر على استشعار غاز الأعصاب السومان، وذلك باستخدام برامج التصميم الحاسوبي.
ويعد ذلك دليلا على إمكانية تخليق مثل هذه البروتينات، لاكتشاف السومان والسارين وغيرهما من الغازات السامة، وشرح العلماء بقيادة الدكتور هوم هيلنغا تفاصيل البحث الذي مولته وزارة الدفاع الأميركية والذي تمكنوا خلاله من تصميم البروتين القادر على اكتشاف مركب كيمائي يشبه أحد أنواع غاز الأعصاب وهو حمض بيناكولايل ميثايل فوسفونيك (PMPA).
وهو يماثل في التركيب الكيميائي الأساسي السومان، ولكنه أقل تسميما. والسومان هو أحد أنواع غازات الأعصاب، وقد اخترعه الألمان قبيل الحرب العالمية الثانية، وأنتجه الاتحاد السوفياتي السابق بكميات كبيرة.
ولاستشعار PMPA اتبع الباحثون نفس الأسلوب والخطوات التي اتبعوها سابقا لاكتشاف مركبات أخرى مثل الغلوكوز واللاكتيت
وTNT والسيروتونين (أحد مركبات الدماغ).
وتبدأ هذه الخطوات باستخلاص نوع من البروتينات يسمى "البروتينات البلازمية اللاصقة" من بكتيريا إي كولاي(الموجودة بصورة طبيعية في الأمعاء).
وتستخدم بكتيريا إي كولاي هذه البروتينات اللاصقة للتعرف على المواد المغذية، لأن هذه البروتينات تحوي مواقع تسمى "المواقع النشطة" تستطيع التعرف بدقة على أنواع معينة من المغذيات، وتلتصق بها دون غيرها.
وقد تمكن الباحثون باستخدام برامج التصميم الحاسوبي من إعادة توجيه "المواقع النشطة" على البروتينات البلازمية بحيث تستطيع التعرف على أنواع أخرى من المركبات الكيميائية مثل الغازات السامة أو غيرها.
ومن المنتظر أن يتم دمج التقنية الجديدة في أجهزة الكشف عن غازات الأعصاب وأجهزة الإنذار المبكر للهجوم الكيميائي، وكذلك في مراقبة مستوى غازات الأعصاب في أعقاب الهجوم بمساعدة الجزيء المشع للضوء (florescent) الملحق ببروتينات الاستكشاف، وحيث يتناسب مقدار الضوء المنبعث مع كميات الغاز المحيطة.
وذكر الدكتور هيلينغا أن عملية تصميم بروتين لاستشعار نوع جديد من المركبات تستغرق يوما من التصميم الحاسوبي، وحوالي أسبوع حتى يتم إنتاج البروتين الجديد. وهذا يعني أنه في حال التعرض لأي هجوم كيميائي فإن الأمر لن يستغرق إلا أياما قبل تصميم بروتين يستكشف المركب الكيميائي الضار.
وأشار إلى أنه وفريقه البحثي يعكفون الآن على تطوير عملية تصميم وتخليق بروتينات الاستكشاف لتتم بصورة روتينية)أوتوماتيكية( فيما بعد.
ويقوم الباحثون الآن بالعمل على تطوير بروتين لاستشعار غاز الأعصاب السارين. وقد بدأ التعاون بين الباحثين وشركة نوماديكس إنك الأميركية لتصميم أجهزة استشعار مبنية على التقنية الجديدة وطرحها تجاريا.

 

Popular Post