٢٠ مارس، ٢٠١٠

ما وراء الأزمة الأخويين إسرائيل - أمريكا ؟


 http://womanhonorthyself.com/wp-admin/images/flag%20israel%20america.jpg


القدس (رويترز) - تشعر الولايات المتحدة بأن إسرائيل وجهت لها "اهانة" بينما يشعر الكثير من الزعماء في الدولة اليهودية بنفس القدر من الاهانة مما دفع الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى اتخاذ خطوة غير معتادة يوم الثلاثاء أكد فيها على أن هناك رباطا لا يمكن "أن ينفصم" مع إسرائيل.

ويقول المبعوث الإسرائيلي إلى واشنطن إن هذه هي أسوأ أزمة في العلاقات بين البلدين منذ السبعينات. وفيما يلي أجوبة على أسئلة رئيسية:

ما هو سبب الخلاف؟

يريد أوباما تحسين العلاقات مع العالم العربي والعالم الاسلامي بصفة عامة للمساعدة على تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط المصدرة للنفط بما في ذلك العراق والحد من سعي إيران المزعوم للحصول على أسلحة نووية والقضاء على تهديدات من القاعدة وحلفائها للمصالح الامريكية في العالم بما في ذلك في أفغانستان. وربما يساعد حل الصراع الفلسطيني مع اسرائيل القائم منذ 60 عاما أو على الاقل الظهور في صورة من يحاول المساعدة على انهاء الصراع في تحسين العلاقات.

وفي حين أن واشنطن لم تبد تقبلا يذكر للشروط الفلسطينية لبدء المفاوضات خاصة مطلب التجميد الكامل للاستيطان كما أنها لا تتعاطف مع حركات النشطاء الفلسطينيين مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) فانها ترغب أيضا في جعل الجانبين يجريان محادثات وفي ألا تفسد اسرائيل الوضع.

لذلك فانه بعد أن أقنعت الولايات المتحدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بانهاء 15 شهرا من المقاطعة وبدء التفاوض عبر وسطاء أمريكيين في مفاوضات غير مباشرة وبعد ارسال جو بايدن نائب الرئيس الامريكي الى القدس للتوصل الى الاتفاق مع التأكيد لاسرائيل على اصرار واشنطن على حماية الدولة اليهودية من ايران جاء اعلان وزارة الداخلية الاسرائيلية عن الموافقة على بناء 1600 منزل جديد للمستوطنين في منطقة القدس في التاسع من مارس اذار ليحدث اضطرابا شديدا.

هل سارعت اسرائيل بالاعتذار؟

لم يكن هذا بشكل كامل اذ قال رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة بنيامين نتنياهو ان هذه الموافقة كانت اجراء روتينيا في وزارة يسيطر عليها حزب شاس المتشدد المؤيد للمستوطنين في ائتلافه ولا يعني أن عملية البناء ستبدأ قبل فترة من الوقت. وشكل لجنة لضمان عدم مفاجأته مرة أخرى. وقال نتنياهو انه لم يكن هناك قصد لاهانة بايدن بعد أن جعله نائب أوباما ينتظر لاكثر من ساعة خلال عشاء رسمي.

وتقول اسرائيل انه بأي حال فان المباني في مستوطنة رامات شلومو الواقعة في الضفة الغربية المحتلة ستكون لا محالة جزءا من اسرائيل في أي اتفاق يتم التوصل اليه مع عباس في النهاية. ولا ينطبق على هذه المباني قرار بتجميد المستوطنات لمدة عشرة أشهر أعلنه نتنياهو في نوفمبر تشرين الثاني أشادت به كلينتون ووصفته بأنه "غير مسبوق". وقال نتنياهو يوم الاثنين انه لا توجد حكومة اسرائيلية لم تقم بالبناء داخل القدس وحولها منذ احتلالها لذلك فليس مقبولا أن يطالب الفلسطينيون بوقف البناء في الوقت الحالي.

هل كان الامريكيون يشعرون بالرضا؟

طالبت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون نتنياهو يوم الجمعة بأن يظهر التزامه تجاه العلاقة مع الحليف الرئيسي لاسرائيل ولعملية السلام. وكانت معاملة بايدن "مهينة". يعمل مسؤولون أمريكون على اصلاح مفاوضات السلام مع السعي الى تضييق الفجوة التي اتسعت بين الموقف الاسرائيلي والمطالب الفلسطينية بالغاء قرار الموافقة على البناء في مستوطنة رامات شلومو والتعهد بعدم القيام بأي توسع استيطاني جديد. لكن على الرغم من أن جورج ميتشل أرجأ يوم الثلاثاء رحلة الى المنطقة كانت تهدف الى دفع المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية الى الامام فقد أكد أوباما وكلينتون على أن الروابط بين الولايات المتحدة واسرائيل لا انفصام لها.

هل سيبقى الوضع كما هو عليه؟

لا. فاسرائيل سوف يسعدها أن تسمع تلك التأكيدات من الولايات المتحدة. وستأمل ادارة أوباما أن يتمكن نتنياهو من كبح جماح حلفائه الموالين للمستوطنين من ابداء اصرار أكثر على الاحتفاظ بالارض المحتلة بينما يحاول ميتشل اعادة عباس الى المفاوضات في الوقت الذي يترقب فيه بتوجس لاي خطوة من حماس في قطاع غزة وتصاعد للاحتجاجات المناهضة لاسرائيل في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

هل ستعود العلاقات الى سابق عهدها؟

نعم ولا في الوقت ذاته. ما زال الاسرائيليون يرتابون تجاه أوباما ومن أسباب ذلك محاولته تكوين شعبية في العالم الاسلامي والتي شكلت جزءا رئيسيا من مناوراته السياسية الاولى. وصورت احدى الصحف الاسرائيلية الرئيسية في رسم كاريكاتيري على صدر صفحتها الاولى هذا الاسبوع أول رئيس أسود للولايات المتحدة في صورة أحد اكلي لحوم البشر وهو يطهو رئيس الوزراء في اناء طهو. ويتذمر الليبراليون في الولايات المتحدة من أن العلاقات الامريكية مع نتنياهو واسرائيل تأتي بتكلفة باهظة فيما يتعلق بصراع واشنطن الاوسع نطاقا مع العالم الاسلامي. وفي اسرائيل يقول معلقون ان على نتنياهو أن يمضي في عملية السلام التي أبدى تجاهها تشككا منذ فترة طويلة حتى نوفمبر تشرين الثاني على الاقل عندما تجرى انتخابات الكونجرس التي ربما تزيد من تعزيز حلفاء اسرائيل التقليديين من اليمين الامريكي وتذكر أوباما بأنه ربما يحتاج الى أصوات موالية لاسرائيل حتى يعاد انتخابه عام 2012 .

هل ايران سعيدة بهذا الوضع؟

اذا كان هذا هو موقفها فان هذا سابق لاوانه. اذ انه وراء المباحثات المتعلقة بالمحادثات مع الفلسطينيين تعمل اسرائيل - التي تعتمد على الولايات المتحدة في الحصول على المعدات العسكرية والدفاع الصاروخي ومساعدات دفاعية أخرى الى جانب الدعم الاقتصادي من جهات مانحة أمريكية - مع واشنطن في جهود مشتركة للحد من البرنامج النووي الايراني الذي على الرغم من نفي طهران يعتقد البلدان انه يهدف الى صنع ترسانة نووية ربما تستهدف اسرائيل.

وبالنسبة لنتنياهو فان ايران هي الخطر الاساسي.

ودق بعض المعلقين الامريكيين جرس انذار من أن فقد الشعور الودي من جانب اسرائيل ربما يعرض للخطر مساعي واشنطن لمنع اسرائيل من شن ضربة عسكرية على ايران. ويقول اخرون أن تذبذب العلاقات مع واشنطن ربما يجعل اسرائيل أقل استعدادا لجعل الامور أكثر سوءا من خلال شن ضربة في وقت أوضح فيه مسؤولون أمريكيون أنهم يريدون اعطاء العقوبات الوقت الكافي أولا لتغيير سياسة طهران.

وأيا كانت الكبوات في العلاقات الامريكية الاسرائيلية فان الاشارات التي أرسلتها واشنطن يوم الثلاثاء هي أنه فيما يتعلق بالشؤون الامنية -أي المسألة الايرانية- فان البلدين يسيران على ايقاع واحد في الوقت الحالي.

نقلا عن وكالة رويترز

هولندية من أصل صومالى تصدر كتابا مسيئا للرسول

عادت السياسية المثيرة للجدل، الصومالية الأصل والمرتدة عن الإسلام، أيان هيرسى على، المسيئة للإسلام إلى هولندا للترويج لكتابها الجديد "البدوى" فى إشارة إلى محمد صلى الله عليه وسلم، بنفس الرسالة التى كانت تحملها عندما غادرت هولندا من قبل، وهى أن الإسلام يحتاج إلى التنوير، حيث ستزور هولندا لأسبوع واحد للترويج لكتابها، وهذه هى زيارتها الفعلية الأولى بعد مغادرتها البرلمان الهولندى منذ أربع سنوات وهجرتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

ووفقا للإذاعة الهولندية فإن إيان تتبنى فكرة أساسية، هى أن اندماج المسلمين فى المجتمع الهولندى يمكن أن يُكتب له النجاح إذا ما تبنى المهاجرون المسلمون القيم الهولندية كاملة وتخلوا عن القيم الإسلامية.

وقالت الإذاعة إن إيان بانتقادها لاندماج المسلمين، فإنها تكرر ما قام به جيرت فيلدرز النائب الهولندى المسىء للإسلام، والذى كان يومًا زميلاً لها فى الحزب واليوم هو زعيم حزب الحرية اليمينى الشعبوى، حيث تعتقد أن فيلدرز، مفيد لهولندا، وتقول إن على الحكومة تعزيز التنوير كبديل عن الإسلام، بل وتذهب أبعد من ذلك لتقول: "بالنسبة لأولئك الذين ليس بإمكانهم الحياة من دون الله، فالأفضل لهم يسوع المحب بدل رجل الحرب محمد".

يذكر أن أيان هيرسى ولدت فى الصومال، وتربت فى ثلاث دول أفريقية، وحصلت على اللجوء فى هولندا عام 1992 على أساس ادعاءات، تبين لاحقاً أنها كاذبة بعد حصولها على الشهادة الجامعية وإتقانها اللغة الهولندية، عملت لصالح معهد أبحاث حزب العمل.

رشحها الحزب الليبرالى المحافظ للبرلمان، حيث تعاملت مع قضايا الاندماج لثلاث سنوات. وكادت تواجه تهماً شبيهة بالتى يواجهها فيلدرز بعد أن اتهمت نبى الإسلام محمد بالاستغلال الجنسى للأطفال. وحصلت على حماية من الحكومة بعد إعدادها لسيناريو فيلم "الخنوع" مع المخرج تيو فان خوخ، الذى أغتاله لاحقاً مسلم متطرف.

أدى الكشف عن كذبها للحصول على اللجوء إلى سقوط الحكومة بشكل غير مباشر، وهاجرت بعدها إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وبعد أربع سنوات، خففت أيان هيرسى على من نهجها، وإن لم تغير أفكارها، ولا تزال تعيش تحت حماية دائمة فى الولايات المتحدة، وعلى نفقتها الخاصة، ولكنها تتمتع بكونها أقل شهرة هناك، وبنمط حياة أكثر حرية مما كانت عليه فى هولندا.

قناوى يتهم "نافعة" بإلباس البرادعى عباءة نور


 http://www.misrelgdida.com/thumbnail.php?file=larg1231996348_155549169.jpg&size=article_medium

 أبدى ممدوح قناوى- رئيس الحزب الدستورى الحر- اعتراضه على ما وصفة بـ" انفراد" د.حسن نافعة- منسق الجمعية الوطنية للتغيير باتخاذ قرارات تخض اجتماعات الجمعية متهما إياه بإقصاء الحزب الدستورى عن الجمعية، رافضا اتخاذه قرار إقامة الاجتماع الأول للجمعية بمقر حزب الغد، محذرا مما وصفة بـ "انخراط البرادعى فى عباءة أيمن نور".

كما اعترض قناوى- على ما أطلق عليه "أمانة عامة" مشيرا إلى أن الاتفاق السابق مع الدكتور محمد البرادعى- المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية- على أساس تشكيل لجنة تحضيرية وليس أمانات عامة دون علم المشاركين بالجمعية، منتقدا عدم دعوة "نافعة" للحزب الدستورى للمشاركة باللقاء.

وأضاف قناوى، أن د.حسن نافعة قال سابقا إن اللجنة المصغرة ستضم 4 شخصيات غير حزبية لعدم حدوث أى التباس، إلا أنه عاد ليشارك "الجبهة" و "الغد" فى الاجتماع دون دعوة الدستورى.

وأشار قناوى- إلى أن الحزب سيكون له موقف مما يحدث بعد عودة الدكتور محمد البرادعى، حيث سيعرض عليه ذلك الأمر.

الجارديان البريطانية : المصريون فقدوا الأمل فى التغيير

 http://www.jpnews-sy.com/ar/images/news/big/16157.jpg

خالد دياب فى مقاله بالجارديان يقول 

" بينما يأمل الكثير من المصريين فى التغيير، لكنهم فى واقع الأمر لا يتوقعون فجر الديمقراطية، على الأقل، وليس الديمقراطية الكاملة، حتى بعد الرئيس مبارك ".

وينقل دياب عن صديق له يدعى أحمد صديقى "نحن لسنا شعبا ثوريا فأى شئ يبدو تغييرا ثوريا فى هذا البلد، هو فى أغلب الأحوال نتيجة لعمل أقلية صغيرة".

ولكن كثير من المصريين الإصلاحيين يختلفون مع هذا الرأى الذى يشير إليه الكاتب على أنه حكمة.

وتضيف خلود خليفة، صحفية شابة: "إن النظام قام بقمع المعارضة طويلا حتى تأصلت اللامبالاة فى الجماهير ولم يعد الناس يعتقدون فى القدرة على تغيير أى شئ".

ويرى الكاتب أنه إذا ما تم إقامة انتخابات رئاسية مبكرة فى مصر، لأى سبب، فإنه جمال نجل الرئيس غالبا سيكون الرئيس، من وجه نظر البعض، لأن المصريين يشككون فى السياسية والسياسيون، كما أن المعارضة الرسمية المتاحة حاليا لا تمتلك مرشحا قويا.

إلا أن هناك رأيا آخر يقول إن مرشح الحزب الديمقراطى وهو جمال سيفوز دون الحاجة إلى غش فعلى، فمن قبضة مبارك المشددة على السلطة طوال 30 عاما، خلقت عددا مذهلا من المصريين العاديين الذين سيصوتون بحرية لابنه فى انتخابات حرة.

ويضيف الكاتب أن جمال يمتلك شعبية بين رجال الأعمال بسبب خبرته المصرفية السابقة، وينقل قول رئيس شركة سمسرة للأسهم بمصر "إن الاقتصاديين أو أى شخص فى مجال الأعمال التجارية سيكون سعيدا لتولى جمال السلطة لأنه سيوفر نوعا من الاستمرارية والاستقرار، فضلا عن الكفاءة الاقتصادية، حيث يحتاج الاقتصاد المصرى للازدهار".

أعتقد أننا مستمرون ولن نفقد الأمل فى التغيير لأننا لم يأتى يوم على مصرى وأستسلم مهما طال الزمن .

١٨ مارس، ٢٠١٠

إلى من يطمح فى التغيير ... الأمل لايزال والحسم قريب


 http://www.copts-united.com/uploads/483/changes.jpg


أكتب هذه الكلمات واجرى على الله إلى كل المهتمين بقضية التغيير والتحول الديموقراطى بمصر بشكل عام ، وإلى رفاق الطريق نشطاء الحملة الشعبية لدعم البرادعي ومطالب التغيير ( لازم ) بشكل خاص ، أجد لزاما عليّ أن أصارحكم بكل ما بداخلى ونحن نبدأ معا مرحلة جديدة أتحمل فيها مسئولية بالغة القسوة والصعوبة في وقت دقيق وحاسم من تاريخ الوطن ، وما تمنيت يوما أن أكون في هذا الظرف الحالي ، بل اعتذرت عنه كثيرا ، ولكن الظروف والأحداث الأخيرة لم تترك لي فرصة القبول أو الرفض ، بعد تكليفكم لي ، و الذي وضع على عاتقي مسئولية كبيرة أشفق على نفسي منها تماما ، ولكن ليس لنا إلا أن نستعين بالله ، ونطلب منه العون ونمضي في الطريق.ـ
أولا : إلى نشطاءنا:ـ
لكي نصل إلى ما نريد لا بد أن نعرف أين نحن وماذا لدينا ، إن واقعنا الآن أننا حملة شبابية ، لها فرق عمل في أغلب محافظات مصر ، وتتفاوت قوتها وأعدادها من محافظة إلى أخرى ، ولكننا مازلنا حملة ناشئة ، تجاوزت مرحلة التأسيس ، وهي الآن في مرحلة البناء والانتشار وصناعة التأثير الحقيقي ، ونحن نعرف قدراتنا الواقعية ، ولا نبالغ فيها ، ولا نقلل منها .ـ
نحن نهدف لصناعة التحول الديموقراطي ، وهو هدف يتحقق بمسار تراكمي يحتاج إلى قوة نفسية ، وثبات نفسي وعقلي ، ونحن قد عاهدنا أنفسنا أن نلتزم بالمنهجية ، وأن نتعلم من التجارب الأخرى ، لكي لا نكرر الأخطاء ، ولكي لا نصل لنفس الطريق المسدود ، لذلك لا مكان بيننا لمتعجل ، ولا متطرف في حماسه ، يريد أن يدفعنا  لنسير في اتجاهات سار فيها غيرنا قبل ذلك وعاد بالفشل مرافقا له ، لن نضيع جهدنا ونستنزفه في أعمال لن تعود بالنفع على مشروع التغيير ، ولكننا في نفس الوقت سنستخدم كل الوسائل بما فيها التظاهروغيره ، وذلك في الوقت المناسب ، وفي الأحداث المناسبة ، وضمن خطة مدروسة ، ولن نفعل شيئا ، ولن نمارس وسيلة دون أن يكون لها فائدة واضحة وحقيقية لمشروع التغيير .ـ
قوتنا في عددنا ولكن قد يكون عددنا كبيرا ونحن بلا فاعلية ، لأننا مشغولون بالخلافات وإطفاء الحرائق الداخلية ، ومشغولون بحل الصراعات الشخصية بين بعض الأشخاص الذين لا يصنعون شيئا سوى إثارة المشاكل دون عمل حقيقي مثلما نرى في أغلب الأحزاب والحركات السياسية المصرية ، لذا لا مكان بيننا لمن سيكون عبئا علينا وليس إضافة لنا ، لا مكان بيننا لمن يبحث عن وجاهة أو لقب أو مصالح شخصية ، لن نكرر تجربة أجيال أخرى  لم تستطع أن تصنع التغيير لأنهم جعلوا وحدتهم الشكلية هي الأساس ، وانشغلوا في إرضاء هذا وفي مداهنة هذا اتقاء لشره ، وكل هذا على حساب الوطن ، فلتقل أعدادنا ولكن فلتصفُ معادننا ومقاصدنا ، فلن يصنع التغيير إلا المخلصين قولا وعملا وسلوكا ، سننفض عن بيتنا كل من يجرنا إلى الخلف ، لن نسكت على أخطاء ، لن نخشى أن نقول إن أحدا انشق علينا أو انقلب علينا ، فليذهب حيث أراد وليدعنا نعمل ، وليختر طريقا آخر يعمل به كما يريد ولن تنجح معنا كما نجحت من قبل مخططات النظام في إفشال وشق الحركات السياسية ، سنكون حازمين لأقصى حد مهما غضب البعض منا ، هذه تجربتنا وأحلامنا وسنحافظ عليها مهما كان الثمن .ـ
http://www.taghieer.com/ar/thumbnail.php?file=uploads/baradaea8_116124895.jpg&size=article_medium
ثانيا : إلى شعبنا المصري العظيم:ـ

نقرأ واقعنا السياسي اليوم ، ونتفهم جيدا خارطة الصراع ، فنحن أمام نظام قمعي إقصائي يرفض أن يشاركه أي طرف في العملية السياسية ، ونحن أمام شعب طيب أرهقه الغلاء والمرض ، وأقعده الخوف والبطش الأمني عن المطالبة بحقوقه ، وأفقده طول بقاء النظام واستمراره القدرة على الحلم بالتغيير ، لذا فقد حددنا أهدافنا خلال هذه الفترة الزمنية القادمة ، ونعلنها بوضوح تام نحن نريد أولا : كسر حاجز الخوف في قلوب المصريين . ـ

ونريد ثانيا : تكوين الكتلة البشرية النوعية التي تؤمن بمشروع التغيير وتتحرك به بين الناس ، ليصبح التغيير احتياجا ومطلبا جماهيريا ، مدعوما بإرادة شعبية حقيقية ، على استعداد  لمناصرة الفكرة بشكل عملي .ـ
ونريد ثالثا : أن نكسب تعاطف الإعلام المحلي والدولي ، وتأييد الرأي العام لفكرة التغيير والتحول الديموقراطي:ـ
إن فهمنا للكتلة النوعية التي تصنع التغيير أنها ليست كتلة عددية فقط ، بل هي موارد بشرية ومادية ، وموارد نوعية ، وعلاقات عامة ، وتحالفات كبرى مع شرائح اجتماعية هامة في نسيج العمل الوطني ، لذا فنحن نؤكد أن التغيير في مصر لا يحتاج إلى الملايين ، بل يحتاج إلى ما هو أقل ، ولكن مع وضوح الرؤية وتوافر النظام والمنهجية التي تجعلنا نمضي في الاتجاه الصحيح .ـ
نحن لا نعادي أي كيانات معارضة ، ونقدر دورهم ونضالهم ، ونحرص على التنسيق مع الجميع فيما نستطيع ، ولكننا لسنا على استعداد لتغيير قناعاتنا واستراتيجياتنا من أجل إرضاء أطراف أخرى تصمم على العمل بشكل يجافي المنهجية ، ويكرر تجارب الماضي الأليم ، أحلامنا ليست وردية فيما يتعلق بخيال اندماج الجميع وتوحدهم مع تناقضاتهم الفكرية والتنظيمية والأيدلوجية ، لذا لن نضيع جهدنا في هذه المحاولات الحالمة بعد أن أثبتت كل التجارب عبثية هذا التفكير ، ولكننا في نفس الوقت نمد أيدينا للعمل مع الجميع في مساحة المشترك والمتفق عليه ، ولعل مطالب بيان التغيير السبعة تمثل حتى الآن هذا القاسم المشترك الذي يمثل أرضية مشتركة للعمل الوطني .ـ
 http://misrdt.net/wp-content/uploads/2010/05/7.jpg
باب حملتنا مفتوح لجميع المصريين للعمل معنا من أجل مصر ، لا يعنينا اختلاف المرجعيات و الانتماءات طالما أن من يريد العمل معنا مؤمن بالتحول الديموقراطي كسبيل لا بديل عنه الآن لانقاذ الوطن ، لن نغلق باب حملتنا في وجه أي انسان طالما أنه يريد أن يعمل للتغيير وليس لأشياء أخرى ، حملتنا تستطيع الآن استيعاب الشباب والشيوخ والأمهات والطلاب وكل شرائح المجتمع المختلفة ، سيجد كل راغب في العمل من أجل مصر مهام واضحة ومحددة في حدود إمكانياته وظروفه ، يشارك بها معنا في مسيرة التغيير ، وفي تحقيق الأمل ، وسنقبل من كل إنسان ما يستطع أن يبذله من وقت وجهد مهما كان بسيطا أو كبيرا ، ولكن عليه أن يركب معنا سفينة الإنقاذ ، وينشر معنا شراع الحلم ، لتنطلق رحلتنا نحو إنقاذ الوطن
لا نعد الناس  بالخيال ، ولا نعدهم بما لا نستطيع تحقيقه ، إن سقف طموحنا يعتمد على قدراتنا الحقيقية التي نلمسها في أنفسنا وفي داخلنا ، لن نكون يوما من أصحاب خطاب الحناجر وبيع الأوهام ، نحن نمضى إلى الهدف الأكبر ، وهو إحداث التحول الديموقراطي ، ولكن كل خطوة في الطريق إنجاز ونجاح يضيف لمسار التراكم ، قد لا تحين لحظة الاحتشاد والحسم قريبا ، ولكننا لا نقيم أنفسنا بهذا المعيار ، فنحن نمهد الطريق لجيلنا وأجيال ستأتى من بعدنا ، قد نكون حلقة هامة ومرحلة بينية في سلسلة التغيير وهذا يشرفنا ، قد نكون تمهيدا وتبشيرا بمرحلة أخرى قادمة ، وهذا أيضا يشرفنا ، إن ما يعنينا ويشغل بالنا الآن أن نؤدي ما علينا من واجبات ومسئوليات تجاه الوطن وتجاه هذه اللحظات التاريخية .ـ

ثالثا : إلى النظام:ـ

لستَ بحاجة للتجسس علينا ، لستَ بحاجة لاعتقال نشطاءنا لانتزاع اعترافات ومعلومات منهم ، نحن نعمل في العلن ، ويسعدنا أن تصنفنا من الخارجين عليك وعلى قوانينك المعيبة المخالفة للدستور مثل قانون الطواريء ، إن الخروج عن قوانين الظلم والاستبداد فضيلة إنسانية ودينية ، نحن نعمل بكل وضوح لتغييرك ، فمشكلتنا الأساسية معك أنك نظام ديكتاتوري ، يرفض الديموقراطية ، ويقمع الشعب ، ويقتل أحلام الناس في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية  ، نحن نسعى إلى إيقاظ الشعب الذي أثخنته يد القمع والبطش ، وأرهقته ظروف المعيشة القاسية ، نعمل على تعبئة هذه الجماهير لتطالب بمستقبلها ، وتختار مصيرها ، نعمل مع كل الناس بلا استثناء ، نعمل مع الطلاب والعمال والموظفين والمهنيين والأمهات والآباء ، نحن روح ستتدفق في شرايين هذا الشعب لتوقظ مشاعرالعزة والإباء والمطالبة بالحقوق الإنسانية التي حرمنا منها النظام ، نحن ندافع عن حضارة أبهرت العالم وقدمت للإنسانية أروع القيم ، نحن ندافع عن شعب يستحق ما هو أفضل منكم .ـ
لا تغتروا بقوة قمعكم ولا تعتقدوا أنكم باقون للأبد ، كم من طغاة تجبروا وتعملقوا ثم جرت عليهم سنن الحياة وطواهم التاريخ بلا رجعة ، لا تزايدوا على وطنيتنا ، لا تقولوا إننا دعاة للفوضى ، فنحن أحرص الناس على استقرار هذا الوطن ، ونحن نعمل لإنقاذه من الفوضى والدمار الذي حل به فى ظل نظامكم ، إننا نعتز بكل مؤسساتنا الوطنية ، ونؤكد أنها ليست ملكا لأحد سوى الشعب المصري ، ونعلم يقينا أنها ستنحاز دوما إلى خيارات الشعب التي هي جزء منه لا ينفصل عنه أبدا مهما بدا غير ذلك .ـ

رابعا : إلى المجتمع الدولي:ـ

نحن لا نراهن على الخارج ليصنع لنا التغيير ، التغيير سيأتي من الداخل وبالمصريين ، ولكن ما نطالبكم به أن تتوقفوا عن دعم النظم اللاإنسانية التي تقتل مواطنيها في الشوارع ، والتي تزور الانتخابات ، وتقصي الجميع لتنفرد بالسلطة ، إن احترامكم لقيم الديموقراطية وحقوق الإنسان التي تدعون اليها يفرض عليكم أن تقفوا على الحياد – على الأقل – و لا تعطوا الشرعية والغطاء السياسي لمثل هذه النظم ، لا تشاركوا في قتل إرادة الشعوب ، لا تكونوا شركاء في جرائم يرتكبها هذا النظام في حق الإنسانية كلها ـ
لم يعد لدينا أي خيار سوى أن ننطلق لنبشر الناس بالأمل ونعزف لحن الحرية ليسمعه شعب طال حزنه وأساه، لم يعد حلمنا بالديموقراطية رفاهية بل هو لازم للحياة

الأمل فى يوم جديد بإشراقة متغيرة

 http://30masara.files.wordpress.com/2010/01/d8a7d984d8a3d985d984.jpg

الذى ينظر حوله فى كل نواحى المشهد المصرى يحس بغير قليل من المرارة، خاصة إذا اقترنت هذه النظرة بنوع من المقارنة بين ما يجرى لدى الغالبية من دول العالم، وما يجرى عندنا. فى العالم الفسيح من حولنا نشاهد دولاً لم يكن لها دور أصبح لها دور فى إقليمها بل فى عالمها كله، ونحن كان لنا دور فقدناه.
إن الذى ينظر إلى دول مثل الصين والهند وماليزيا وتركيا وما حققته من تقدم فى كل مناحى الحياة، وينظر إلى حالنا تنتابه الحسرة.
وكل هذه البلاد التى ضربنا بها الأمثال كانت منذ نصف قرن من الزمان ترزح تحت مشاكل عاتية، ولكنها قررت بجدية أن تخرج مما هى فيه، وأن تحقق التقدم لأهلها وبأهلها، وقد فعلت ذلك.
كل هذه البلاد منذ نصف قرن- أو ما يدور حول ذلك- كانت وراءنا فى مجالات كثيرة والآن وصلت إلى ما وصلت إليه مما يجعلنا نتطلع إليها بانبهار بل بإحساس بالعجز أحياناً.
ترى لماذا تقدموا ولماذا تخلفنا وهل هناك أمل فى اللحاق بركب المتقدمين؟
أقول ذلك وقلبى يئن من الألم والوجع لأنه عاشق لمصر، ولا يريد أن يراها إلا متقدمة. أهلها سعداء متعلمين أصحاء.
أحياناً كثيرة ينتابنى شعور بأنه لم يعد هناك أحد يفكر فى مصر، ويعمل من أجلها وأن الناس جميعاً- أو غالبيتهم- قد انصرفوا إلى مصالحهم الخاصة وأغراضهم القريبة وباعوا القضية كما يقال.
ومما يزيد النفس مرارة وألماً أن بعض «الفرسان» قرروا أن يترجلوا وأن ينضموا إلى أولئك الذين باعوا القضية من أجل راحة بالهم هم، وليس من أجل هذا البلد الحبيب: مصر.
انظر حولك إلى غالبية الأحزاب المصرية فإنك سترى هياكل فارغة من المضمون وستجد أناساً يصارع بعضهم بعضاً، وستجد أن الشجار يدور حول فتات. وستجد أن قضية الوطن غائبة أو تكاد.
ومع ذلك كله فإن هذه الصورة القاتمة والتى ازدادت قتامة بعد الانتخابات الأخيرة ليست كلها سواداً فى سواد.
تلوح بقع ضوء هنا أو هناك. وعندئذ سنقول إن الشرفاء مازالوا موجودين وإن كانوا قلة قليلة. ولكنهم موجودون على كل حال. ولكن هؤلاء الشرفاء متفرقون لا يدركون أن فرقتهم ستؤدى بهم يوماً إلى وهاد اليأس والألم. ولا حل أمام هؤلاء الشرفاء إلا أن يلتقوا وإلا أن يتفقوا على الحدود الدنيا التى لا مناص منها لإنقاذ هذا البلد.
وليس ذلك بعزيز على الشرفاء الذين وضعوا مصلحة مصر ومستقبل مصر قبل مصالحهم وأجنداتهم الخاصة. ولا أحد يطلب من هؤلاء صناعة المستحيل. إن الناس جميعاً حتى الشرفاء منهم ليسوا أبطالاً ومن العبث أن نطالبهم بأن يكونوا أبطالاً. ولكن الشرفاء مع ذلك إذا التقوا واجتمعوا وتحاوروا واتفقوا على الحدود الدنيا اللازمة لإصلاح هذا البلد والتى تتمثل فى ضرورة تغيير منظومة الحياة السياسية والاجتماعية فإنهم بإصرارهم وإيمانهم سيصلون إلى تحقيق الهدف المنشود وهو إصلاح مصر وإعادتها إلى طريق التقدم.
لا أحد يفكر منذ الآن فى أن ينصهر هؤلاء الشرفاء فى بوتقة واحدة ولكنَّ التقائهم واتفاقهم على الحدود الدنيا للإصلاح، ثم السعى إلى تحقيق هذه الحدود الدنيا بدأب وإصرار واستعداد لدفع التضحية ستزيد الناس إيماناً بهم والتفافاً حولهم يوماً بعد يوم، وسيدركون أن ما يجمع بينهم أكثر بكثير مما يفرق بينهم وستزداد مساحة الالتقاء والاتفاق، وعندئذ يقترب يوم الخلاص.
والشىء الإيجابى- وسط عتمة الظلام- أن هذا الذى أقصده من التقاء الشرفاء فى هذا البلد قد تبلور مرتين فى السنوات الأخيرة.
مرة فى التجربة التى قادها المرحوم الدكتور عزيز صدقى والتى انفرطت بوفاته.
وقد عاد كثير من الشرفاء للالتقاء فى الفترة الأخيرة فى صورة الجمعية الوطنية للتغيير، ورغم ما تمر به الجمعية من مصاعب، فإنها صامدة مؤمنة بأن قدرها أن تثبت وأن تعمل من أجل التغيير، وأن تحاول أن تجمع الناس العاديين حولها، وأتصور أن أعضاء الجمعية يدركون أنهم ينتمون إلى منابع مختلفة، ولكن الجامع بينهم هو الرغبة الأكيدة فى إنقاذ مصر، ووضعها على طريق التقدم.
ولا مانع من أن يشعر هذا الفارس بالتعب يوماً حتى إنه ليقرر فى ساعة ألم أن يستريح ويتخلى، ولا مانع أن يشعر هذا الفارس بأنه مشتت بين الداخل والخارج، ولا مانع من أمور سلبية كثيرة ولكن المهم أن تسير القافلة فى جملتها تدعو الناس إلى الإيمان بضرورة التغيير، والعمل على إحداث ذلك التغيير.
ومما يزيد الأمل فى النجاح العناصر الشابة المؤمنة بضرورة العمل من أجل التغيير. حقيقة هم قلة بين أقرانهم من الشباب الذين فقدوا معنى الولاء، ولم يعودوا يفكرون إلا فى أنفسهم، وفى يومهم قبل غدهم، ولكن هذه القلة الواعية من الشباب هى التى تمثل بقية الأمل.
بحكم عملى وبحكم ما أحضر من ندوات ولقاءات- على قدر مستطاعى- فإننى أرى شباباً واعدين مؤمنين بهذا البلد راغبين فى العمل من أجله لأنهم يدركون أن العمل من أجل هذا البلد هو فى الوقت نفسه عمل من أجلهم ومن أجل مستقبلهم، ومن أجل حياة كريمة يحلمون بها.
يا شرفاء مصر. مصر محتاجة إليكم جميعاً فلا تخذلوها.
يا شباب مصر أنتم عدة المستقبل، أقدموا ولا تترددوا.
إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر.
والله المستعان.

تحية لمن أحيا فينا الأمل .. صامدون إلى النهاية


 http://www.alnaharegypt.com/nhar/upload/985%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%B9%D9%8A2.jpg



الرائد لا يخدع أهله.. وكذلك الدكتور محمد البرادعي!
فالرجل ومنذ أن عاد إلى أرض الوطن، بعد أن انتهى عمله الوظيفي في هيئة الطاقة الذرية، لم يقل إنه مرشح لانتخابات الرئاسة، ولكنه قال إنه داعية إصلاح، وإنه يدعو المصريين ليساندوه حتى يتحقق الإصلاح السياسي، ويتم تعديل الدستور بإزالة النص المانع لترشيح المستقلين، ويتم إقرار ما يضمن لنزاهة العملية الانتخابية، وساعتها يكون لكل حادث حديث!.
لم يناور البرادعي، ولم يقل كلاماً في النهار، ويتراجع عنه في المساء، ومما قاله إنه يرفض الترشيح لموقع رئيس الجمهورية، على ذات القواعد التي وضعها الحزب الحاكم، والتي تجعل من أي منافس هو مجرد "كومبارس"، مما يمنح الانتخابات شرعية لا تستحقها، لا سيما إذا كان المنافس بحجم الدكتور البرادعي المعروف دولياً.
الذين التفوا حول الرجل، كانوا من كل ألوان الطيف السياسي، يبتغون بالالتفاف حوله منافع لهم، صحيح أن من بينهم من كانوا مدفوعين بالأمل، لكن هناك من كانوا يعتقدون أنه جاء إلى مصر وفق اتفاقات دولية ليقوم بدور البديل لنظام بدا من النظرة الأولى أنه يعيش أيامه الأخيرة، وأن ما يردده من أنه داعية إصلاح، هو كلام للاستهلاك المحلي، وليس أكثر من مناورة منه!.
منذ البداية سعى البعض للسيطرة على الدكتور البرادعي، وتأميمه، والقيام بدور الوسيط بينه وبين الشعب المصري، الذي وجد للمرة الأولى شخصية من الوزن الثقيل، يمكنها أن تنافس بجدية واحترام على موقع رئيس الدولة، وقادر على تغيير قواعد اللعبة.
وبما أن البرادعي هو الرئيس المحتمل، إذن ليتعامل هذا على أنه الرئيس المحتمل لديوان الرئيس المحتمل، ويتعامل ذاك على انه رئيس الحكومة في نظام البرادعي، وكان هناك سعي من عدد من المحيطين بالرجل لاحتكاره، واحدهم قال بانتهازية إنه يحتمي بحصانة البرادعي الدولية، ورد: أنا احتمي في الشعب المصري. وكان رداً بليغاً، لا تخطئ العين دلالته!.
صحيح انه ليس بمقدور النظام أن يمارس مع البرادعي ما يمارسه مع الآخرين، من اعتقال وما شابه، لكن التاريخ علمنا ان المستبدين لا تعوزهم الحيل، وها نحن نشاهد طريقة أخرى في التنكيل، تمثلت في بث صور على مواقع الانترنت، لبنته بملابس البحر وما إلى ذلك، كما لو كانت نساؤهم تجلس على الشواطئ بالنقاب!.
ثم أشاعوا أن زوج ابنته يهودي، وان عقد القرآن تم في "كنيس"، وجاء الردّ بأن الشاب اعتنق الإسلام، وان عقد القرآن تم في السفارة المصرية، ووفق القانون المصري!.
لقد كان الهدف من هذا هو تشويه البرادعي في ذهن المواطن العادي وهو محافظ بطبيعته، لكن المفاجأة أن الناس لم تلتفت لكل هذا، وظل البرادعي في وجدانهم هو الأمل في غد أمل!.
ولم تتوقف حملة الإبادة الإعلامية عند هذا الحد، فقد قيل ضمن مخطط التشويه انه هو من تآمر مع الولايات المتحدة الأمريكية على ضرب العراق، وانه من أعطى الضوء الأخضر للقوات الأمريكية لتقوم بغزو هذا الجزء الغالي من كيان الأمة العربية.
لأول مرة اكتشف أن القوم ضد غزو العراق، ذلك بأننا ومنذ البداية وقفنا على انه لم تكن عندهم مشكلة في هذا، وأنهم هم الذين تواطؤوا مع الأمريكان وليس البرادعي، الذي رفض أن يمنح الرئيس الأمريكي ما يمكن ان يستخدمه كمسوغ لإصدار قرار دولي، فذهب إلى هناك بدون قرار من مجلس الأمن!.
تقارير هيئة الوكالة الدولية للطاقة أكدت خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل، لكن قومنا اعتمدوا على ان ذاكرة الناس ضعيفة، وبالتالي فيمكن اعتمادا على ذلك تشويه البرادعي الذي أعطى لبوش المسوغ لتدمير العراق واحتلاله.
ولكن بوش بنفسه وفي مذكراته، التي صدرت مؤخراً، لم يقل ان البرادعي هو من ساعده، ولكنه ألقى بالتهمة في وجه غيره، فقال انه من اخبره بامتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل!.
وانتظرنا حتى يصدر تكذيب على ما قاله وتم نشره في أكثر من مكان، لا سيما ان القائل ليس واحدا من عوام الناس، لكنه سبق له أن شغل موقع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية رأساً!.
وما قاله بوش ليس بالأمر الهين، حتى يتم تركه لاجتهاد الكتاب الحكوميين، الذين لم يجدوا من رد سوى الهجوم على الرئيس الأمريكي السابق، وهو أمر لم يفعلوه عندما كان في البيت الأبيض!.
ما ذكره بوش ليس جديدا على آية حال، فقد سبق لمسؤول أمريكي أن قال كلاماً كهذا عندما تم احتلال العراق، وثبت للدنيا كلها خلوه من أسلحة الدمار الشامل!.
فإذا كان غزو العراق جريمة، فان البرادعي لم يشارك فيها ولو بشطر كلمة، وموقفه بناء على تقارير منظمته الدولية، واحد، وهو أن العراق لا يمتلك أسلحة الدمار هذه، وليس لدي ادنى شك من أن الرئيس بوش نفسه كان يعلم ذلك، لكنه كان مدفوعا في حربه بالغرض، الذي هو مرض!.
القوم بما روجوا كانوا يستهدفون شيطنة البرادعي وتقديمه للناس على انه الشيطان الرجيم ضمن خطة لصرف الناس عنه.
وبدا الرجل يُحارب من الجميع، فالذين سعوا لتأميمه منذ اللحظة الأولى، اخذوا ينقلبون عليه، حيث كانوا يريدون أن يحركوه بالشكل الذين يريدون، وبدوا كما لو كانوا لا يعرفونه جيدا، وهو يبدو " طيباً" وليس فيه من مكر السياسيين ودهاؤهم، وفاتهم انه لو كان هيناً ليناً لما وصل لهذا الموقع الدولي الرفيع، ولكان قد أصبح ألعوبة في يد الدول الكبرى، وهو لم يكن كذلك.. فلم تتمكن هذه القوى من السيطرة عليه، ولكن ظن بعض السياسيين الجدد في مصر، أنهم حتما سيفلحون فيما فشلت فيه القوى العظمى في العالم!.
لقد التف حوله من هم بأجسامهم معه، وسيوفهم عليه، وأحيل بين كل المخلصين والرجل، وبقواعد تضع حالاً في مواجهة هذا الفرد، ثم سرعان ما يطاح بها، وشاهدنا من يقدمون أنفسهم على أنهم مرشحون للانتخابات الرئاسية من ضمن المحتشدين حوله، ربما ليحتموا في حصانته الدولية، وربما ليحصلوا على شرعية دولية، وربما مجاراة للتيار، حتى يتمكنوا بعد هذا من إنهاء مرحلة البرادعي ليكونوا هم البديل!.
لقد قرأنا تصريحات منسوبة إليهم من أن الدكتور البرادعي لا يصلح رئيسا.. هم بطبيعة الحال يصلحون، لأنهم يملكون القدرة على اللعب بالبيضة والحجر!.
في سبيل عملية الاحتكار جاءت فكرة الجمعية المصرية للتغيير، لتقوم بدور الوسيط مع الشعب، وكان البرادعي رافضاً لها، لكنه وافق بعد إصرار الذين شهدوا الاجتماع الأول به.
كانوا يتبعون عورات الرجل، وجاء سفره المتكرر ليستخدموه ورقة للتشهير، فهو ليس موجودا في مصر، بما يسمح له أن يقود عملية التغيير.
ثم أخذ عليه البعض عدم مشاركته في المظاهرات، وصار مطلوباً منه كلما علم أن هناك خمسة أفراد يقفون على "سلالم" نقابة الصحفيين" أن يبادر بالوقوف معهم.. كأن الهدف هو ابتذاله، كما فعل زميلنا محمد عبدالقدوس رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين بابتذال فكرة الاحتجاج، فكل يوم مظاهرة، على "السلالم"، وفي أي موضوع، حتى شاهدت سيدة جاءت محتجة ضد ممارسات زوجها.
يتصرف زميلنا عبدالقدوس بحسن نية دائما، لكن الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الطيبة.
ذات يوم خرجت مظاهرة من شباب 6 ابريل، ولم يشارك فيها البرادعي، وقد تعامل معها جهاز الأمن بقسوة، فكانت هذه القشة التي قصمت ظهر البعير.. فلو كان البرادعي موجوداً ما تصرف الأمن على هذا النحو.
الجالسون للساقطة واللاقطة للدكتور محمد البرادعي ذهبوا يتساءلون وبراءة الأطفال في أعينهم عن سر عدم حضوره المظاهرة وتركه للشباب بدون حماية.. انظر الى الرقة المتناهية.
ومن سوء الطالع ان أحدا من المرشحين المحتملين للرئاسة لم يكن موجودا، وقد أشيع ان حمدين صباحي تم اعتقاله، وقال ايمن نور الذي كان محتجزاً داخل مقر الحزب انه اتصل به هاتفياً ليطمئن عليه فوجده نائما في بيته!.
ولم يشارك الذين سعوا لاحتكار البرادعي في هذه المظاهرة، ومع هذا فقد اخذوا يلوحون الى غيابه هو، ثم انتقل الحديث إلى سفره الدائم، الذي يعطل كل خطط المصلحين من لدن ادم إلى يوم القيامة، ووجدوا الفرصة قد حانت لتركه، وكأنهم كانوا يتآمرون عليه لصالح النظام، مع أن الأمر عندي مرده إلى انهم اكتشفوا أن الرجل لا يقول كلاماً ويخفي غيره، ولكنهم اكتشفوا انه لا يحمل " الفانوس السحري"، ولا يقف على "مغارة على بابا"، ولن يكون رئيسا لمصر حالاً باتفاقات دولية، فقط هو جاء ليخطب ود الشعب المصري.
كانوا يظنون ان البرادعي لا يعرف غيرهم، وبالتالي فإذا انفضوا من حوله انتهى، لكنهم لم ينتبهوا إلى أن شباباً كالورد لم يلبس وطنية بعهر، انضم إلى حملة تأييده، ولم يكونوا جزءا من فرق الاحتكار.
كانوا يمنون أنفسهم بالاستمتاع إلى رؤيته بلا جماهير، وكان مقررا له آنفاً ان يزور احدى المحافظات، ودخل الإخوان المسلمون على الخط، ونجحوا في تنظيم زيارة ناجحة بكل المقاييس، وفوجئ هؤلاء بما جرى فذهبوا يقللون من حجم الاستقبال، ويستنكرون على الرجل تحالفه مع الإخوان، وكأنه تحالف مع يهود بني قينقاع!.
في الأسبوع الأول لعودته ذهب البرادعي بصحبة شقيقه للصلاة في مسجد الحسين بالقاهرة وبدون تنسيق، والتف الناس حوله بعفوية، وكان مشهدا ينبغي البناء عليه، لولا محاولات فرض الوصاية.

١٧ مارس، ٢٠١٠

خمس خطوات لتحقيق هدفك



خمس خطوات لتحقيق أي هدف تريده

بقلم : د. طارق السويدان

دائما نضع أهداف نريد تحقيقها لكن يا ترى لماذا لا نحققها دائما؟
إن هناك مواصفات أساسية لابد أن تتوفر للهدف الذي نضعه تساعد على تحقيق أهدافنا بيسر و سهوله.

توجد عدة طرق لوضع مواصفات الأهداف أحد هذه الطرق تسمى SMART و هي طريقة مستخدمة في علم الإدارة. ما سنتكلم عنه هو طريقة أخرى لكن تنطلق من وجهة نظر الـــ NIP و تسمى هذه الطريقة POSER . هذه اللفظه عبارة عن إختصار لخمس كلمات هي:


1- Positive إيجابي:

قم بصيغة هدفك بحيث يعبر عما تريد و ليس عما لا تريد.
الأمثلة التالية توضح هذه النقطة:

أ- لو كان أحد أهدافك التخلص من المخاوف قم بصياغة الهدف " أريد أن أكون جريئاً " أو "أريد أن أكون شجاعاً" ولا تقم بصياغته بشكل سلبي مثل أن تصيغه "أريد أن أتخلص من الخوف".
ب- لو كان أحد أهدافك أن تخفف وزنك قم بصياغة الهدف بصيغة إيجابية مثل "أريد أن أكون رشيقا" ولا تصغه بصيغة سلبيه مثل أن تقول "لا أريد أن أكون بدينا"
و هذه الصياغة مهمة جداً لسببين:
أولهما: أن العقل الباطن لا يعرف الفرق بين النفي و الإثبات فإذا قمت بصياغة الهدف بطريقة سلبية قد يؤدي هذا الشيء إلى برمجة العقل الباطن سلبا.
ثانيهما: أن قواك التحفيزية تكون غير مركزة في حالة الصيغة السلبية.

2- Own Part يخصني:
بمعنى أن يكون الهدف متعلق بك و ليس بغيرك أو بالظروف. فإذا كان أحد أهدافك أن تكون إنسان ذا علاقات حميمة مع زملائك , ما هي الأشياء التي تملكها أو تستطيعها لتحقق لك هدفك؟ على سبيل المثال تستطيع أن تكون أكثر ودية في التعامل و أكثر تسامح معهم. و ليس أن يكونوا هم أكثر تسامح معك لأن هذا الشيء ليس تحت تصرفك و سيطرتك.

3- Specific محدد:
أن يكون الهدف محدد فالأهداف العامة مثل التدرب أكثر و أكثر لمن يريد تخفيف وزنه لا يكون محفزا بدرجة كافية. كون الهدف محدداً مثل المشي لمدة 20 دقيقة بعد صلاة العشاء من يوم السبت إلى يوم الأربعاء يجعل تحقيق الهدف أسهل بكثير من التعميم.
هناك أسئلة تساعد على تحديد الهدف مثل
متى و أين و مع من و كيف أحقق هذا الهدف بالتحديد.

4- Evidence الدليل:
لابد أن يكون لديك إجابة واضحة على هذا السؤال: كيف أعرف أن هدفي تحقق؟ ما الشيء الذي أراه أو أسمعه أو أشعر به داخل نفسي أو خارجها يؤكد لي تحقق هذا الهدف؟
قد يكون على سبيل المثال:
استطيع أن أصعد سلالم البيت بدون أن يظهر علي التعب. إذا كان هدفك أن تكون رياضياً
أو أن أربح شهريا 2000 ريال أكثر من راتبي الشهري إذا كان هدفك مادياً.

5- Ecology المصلحة:
هل هناك جوانب أخرى في حياتي سوف تتأثر سلبيا إذا حققت هذا الهدف؟ لابد أن تجيب على هذا السؤال و أسهل طريقة للإجابة عليه هي أن تتخيل كما لو أن الهدف قد تحقق . هل الشعور الذي لديك جيد أم لا؟ إذا لم يكن الشعور جيداً يجب عليك معرفة ما الذي سيتأثر سلبا في حياتك و أخذه بعين الاعتبار.

إذا قمت بأخذ هذه المواصفات بعين الاعتبار عند وضع هدفك وذلك كما يلي:
1- قم بكتابتها على ورقة و تأملها جيداً
2- ضع الورقة جانبا وكن واثقا أن كل شيء سوف يسير على ما يرام سوف تذهل من النتائج التي تحققها إذا اتبعت هذه الطريقة مع أهدافك.

منقوووووووووول للإفادة

١٦ مارس، ٢٠١٠

لو كان بيننا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم



منذ فترة تابعت برنامج رائع لمقدم رائع أسمه / أحمد الشقيرى وقد جذبنى عنوان هذا البرنامج بشدة وهو لو كان بيننا الحبيب اخذنى إلى أن أتامل لو كان بيننا سيد ولد آدم بيننا الآن ماذا سنفعل ؟ وماذا هو صلى الله عليه وسلم لو رأى ما يحدث بيننا الأن ؟ أظن أن هذا الموضوع بالتحديد لا يحتاج منا أن نتحاكى كثيرا فيه فهى أشياء بداخل كل منا لا يعرفها سوانا أتركم وتذكير رائع لمن رأى هذا البرنامج وإطلاع جيد لمن لم يراه وهذه روابط يوتيوب لجميع الحلقات.

الحلقة الاولى : الأمــانة , وصف لمنزل الحبيب المصطفى اين كان يسكن وزوجاته

http://www.youtube.com/watch?v=WnudDmYIRrg
http://www.youtube.com/watch?v=fiONHwhE5JY

الحلقة الثانية : صنبور الماء ( الحنفية ) أحبوه فكتبوا "العصفورة الباكية",قالوا عنه : Jerm.Jackson

http://www.youtube.com/watch?v=Ne--CnOeOZI
http://www.youtube.com/watch?v=GLKFqrE8wyA

الحلقة الثالثة : إماطة الأذى , احبوه صلى الله عليه وسلم فكتبوا

http://www.youtube.com/watch?v=6oYB3Oqh6mA

الحلقة الرابعة : حفظ النعمة , محمد صلى الله عليه وسلم والخدم

http://www.youtube.com/watch?v=pitpAews8zU
http://www.youtube.com/watch?v=q6h4ZAiWp-A

الحلقة الخامسة : نظافة السيارة.

http://www.youtube.com/watch?v=sYZ35KSffoU
http://www.youtube.com/watch?v=jAflsGshA0w

الحلقة السادسة : هل تعلم ؟ بيت السيدة عائشة , محمد ومزاح الزوجات , قالوا عنه "رودريجو سيما",احبوه فابدعوا"حمادة هلال"

http://www.youtube.com/watch?v=naX7GUm9Wvs
http://www.youtube.com/watch?v=iFGytwpF6Vc

الحلقة السابعة : محمد فى حياتنا"احترام الصغير", احبوه فكتبوا "سارة والرسمة",سيدنا محمد والأطفال

http://www.youtube.com/watch?v=dXwEumOecew
http://www.youtube.com/watch?v=yKGJ1jzyHZw

الحلقة الثامنة : محمد فى حياتنا "دبل باركينج" , أحبوه فكتبوا"محمد" , قالوا عنه "احمد بدير"

http://www.youtube.com/watch?v=jge1jqPYHbg
http://www.youtube.com/watch?v=-8O4UhPiFPw

الحلقة التاسعة : محمد صلى الله عليه وسلم فى حياتنا "غار حراء"

http://www.youtube.com/watch?v=9-c4601BNZo
http://www.youtube.com/watch?v=UpZv6kwh_PY

الحلقة العاشرة : محمد صلى الله عليه وسلم فى حياتنا"مسجد الكوثر",قالوا عنه "هانز كونج"

http://www.youtube.com/watch?v=q3zrtaSFKM0
http://www.youtube.com/watch?v=qPPOMZwVmnY

لحظات الحزن و السعادة






كلنا في هذه الحياة نحب لحظات السعادة لكننا نراها قليلة ونكره لحظات الحزن ونعتبرها كثيرة

اترى هل ندرت السعادة حقا وزادت الهموم و المشاكل ام نحن لا نعرف اصلا ما هي السعادة الحقيقية





نحن في هذه الحياة نبني ونضع اساسات السعادة
فهناك من يدرس قصد الحصول على وظيفة تؤمن له المال ومن ينتظر الزواج

ومن ينتظر بلوغ مناصب ومكانات وغيرها وكل له طموحات يعتقد انها ابواب ومفاتيح السعادة

احقا عند بلوغها نكون سعيدين حقا ام انها مجرد لحظات منقضية عندها تنقضي طموحات وتظهر اخرى نريد تحقيقها

احقا سيبقى الاساس والبناء ثابتا ونسمات ريح عابرة يمكن ان تهدم ما بنيته طوال سنين لحظة واحدة حدث واحد يمكن يكسر كل شيء

اهنا اذا كسرت سعادتك ويعني انك شخص لا يمكن ان يفرح لا طبعا




السعادة الحقيقية ليست هذه بل هي ان تكون دائما متفائلا متشبعا بالايمان تحس بقرب الله تعالى
ان تكون قنوعا ان تعيش كل لحظة من عمرك سعيدا
فلحظات الحزن هي تجارب و اختبارات مفيدة اي فيها خير لك علينا نواجهها بكل حزم
اي لحظة من عمرك كيفما كانت هي لحظة جميلة نكتسب منها الكثير

لكننا للاسف لا نحس بجمالية هذه اللحظات حتى تنقظي ويبقى الحنين اليها
لماذا نبقى كل حياتنا معلقين بآمال يمكن ان تنكسرا و باحلام نعتقدها تصنع السعادة لكن للاسف لا





أسئلة نقاشية

هل ننتظر السعادة أو نخلقها في حياتنا

هل الحياة فقط هموم و مشاكل ام انها لحظات جميلة علينا استغلالها

هل نحن حقا وأعون باهمية الإستغلال الإيجابي لحياتنا القصيرة

إلى كل المصريين




إلى كل من مل من حالة الفساد المتردية في البلاد ...
إلى كل من يجلس يوميا على القهوة يسب ويلعن في ظروف البلد التي أوكلته إلى ما هو عليه.
إلى كل من يخشي على البلد من سيناريو التوريث.
إلى كل من ولد وعاش في هذا العصر ولم يرى غيره حتى الأن.
إلى كل من يشعر بالعار لأن تصبح مصر-خير بلاد الأرض وأكثرها خصوبة- في زمرة الدول المتخلفة.
إلى كل من يشكو ليلا ونهارا من الكتاب الذين يصدعون الرؤوس بالشكوى دون أي وسيلة للحل
فلتتكلم الأن او لتصمت للأبد.
اليوم يدعو د/ محمد البرادعي الشعب المصري بكافة اطيافه وتوجهاته الى مساعدته على التغيير

يقول صراحة...سأنير الطريق لكن لن أسير فيه وحدي...

اليوم يمكنك أن تقول لجيل الغد أنك لم تكن ضمن أسوأ جيل مر على مصر, وأنك فعلت ما كان بوسعك وأغتنمت الفرصة حين جاءت اليك.
اليوم ندعوك أن تنضم إلينا
إننا نطالب مع باقي الشعب المصري بتعديل الدستور المصري وبالتحديد تعديل الثلاث مواد المعروفة وهما المواد رقم 76و 77 و 88.
إن هذه المواد المعروفة قادرة على وأد اي فرصة في خروج مصر من إحتلال حزب معين للسلطة الرئاسية.
لسنا في حاجة لأن نعد المهازل التي نحياها يوميا, فلا يخفى على أحد ما تعانيه مصر من ويلات هذه الأيام الحالية.
تذكروا الله ... تذكروا ابنائكم ... تذكروا احفادكم ... تذكروا التاريخ.
الأن جاءت الفرصة...لكي نغير كل هذا...فلنتكاتف سويا, ونضع أيدينا سويا من أجل عمل نلقي به وجه الله فنقول يا رب لسنا قوم فرعون الذين استخفهم فأطاعوه, بل نحن كقوم عيسى الذين قال لهم من أنصاري الى الله فقالوا نحن أنصار الله.
إننا في هذا البيان ندعو كل من يرى في نفسه الحب لهذا الوطن والإخلاص ان نتخلى عن جبننا التقليدي ونعلن بصدق أننا مستعدون أن نضحى بالغالي والرخيص من أجل خير هذا البلد وصلاحه.
نعلنها سويا, اننا سنرفض الخضوع لهذا النهب والإغتصاب للسلطة وسنتكاتف سويا وراء من يمد يده ليساعدنا في الخروج من هذا المأزق.
( لسنا جبناء بل نحن كلنا رجال )

١٥ مارس، ٢٠١٠

أبطال أراد الله بهم عزتنا



البطل

هو المقاتل المصرى الشهيد فتحى عبد الرازق , قاد معارك "اللحم ضد الصلب" دمر مع رجاله عشرات الدبابات وهو احد الجنود الذين دمروا اللواء 190 الشهير.

الطيار

هو زكريا كمال ...هو واحد من نسور السماء , وهو قائد التشكيل الجوى الذى ضم الشهيد عاطف السادات والذى افقد العدو توازنه مع الضربه الجويه الاولى , استشهد بعد تنفيذ جميع مهام التشكيل فى الساعات الاولى للمعركه .

بطل المظلات

قبل ان يحصل على شرف الشهاده , قاد المقاتل المصرى عبد السلام حواش معارك انتحاريه لمواجهة الهجوم الاسرائيلى المدرع , وكان احد قاده المظلات التى عبرت الى سيناء وقاتلت فى القنطره شرق.

المدهش

هو طلال سعد الذى رفض الهبوط بالمظله بعد اصابه طائرته واقتحم بها موقع صواريخ اسرائيلى فى عمليه استشهاديه رائعه ادهشت العدو وجعلته يوقن انه يواجه جنود من طراز خاص .

الإستشهادى

لم يجد البطل صبحى الشيخ وسيله يحقق بها هذه الضربه القويه سوى الاستشهاد , فقد رصد قاعده لطائرات الفانتوم الاسرائيليه تستعد للاقلاع , فما كان من البطل الا ان اقتحم بطائرته اربع طائرات فانتوم اسرائيليه ليشعل فيها النيران.

القناص

عمر عبد العزيز ....نسر من نسورنا فى السماء , من ابطال القنص الحر فى عمليات الجو , والقنص يعنى دخول الهدف دون حمايه , وكان البطل عمر عبد العزيز يعرف ان الشهاده هى السبيل الوحيد لعملياته و باصرار الرجال قاد اخطر عمليات الهجوم بين الطائرات الاسرائيليه وكبد العدو خسائر فادحه .

7 طائرات

كان الشهيد اسماعيل امام يعرف كيف ينتقم من العدو ويكبده الخسائر ....ففى 1969 حوصر بثلاث طائرات اسرائيليه فأسقط واحده ونجا من الكمين , وفى 1973 نجح البطل فى اسقاط 6 طائرات فانتوم وطائره ميراج .

غريب وشنوده

هما الشهيدان غريب عبد التواب وشنوده ,
من ابطال الصاعقه خاضا معا واحده من ابرز المعارك فى منطقه الشط شرق القناه , حيث حاصرا 3 دبابات ونجحا فى تدميرها قبل ان يستشهدا معا .

الرياضى

مبارك عبد المتجلى ...احد ابطال كره السله ..
لكنه فى الوقت نفسه احد ابطال الصاعقه الشجعان ,
كان يقاتل بالسلاح الابيض فى عمليات مذهله زلزل بها كيان جنود العدو المرعوبين رغم ما يمتلكون من اسلحه .

هزاع

هزاع... اسم يعرفه العدو جيدا ,
فقد ظل يقاتل بمفرده على مدار 84 ساعه , و واجه لوائين من المدرعات الاسرائيليه دون تراجع .....
ونال شرف الشهاده بعد تدخل الطيران لانقاذ ما تبقى من اللوائين المدرعين .

شومان

كانت معارك"اللحم ضد الصلب" من اروع الملاحم التى قدمها المصريون فى حرب اكتوبر , وقاد هذه العمليات رجال لا يعرفون الخوف , ومنهم شومان الذى واجه العشرات من الدبابات الاسرائيليه مع اخرين من الرجال .

صقال

هذا هو اسمه ....ولكن صفاته فهى الشجاعه بمعناها الحقيقى , فقد كان البطل الشهيد صقال ضمن المقاتلين المشاه المترجلين ,
واجه صقال دبابات العدو على بعد 20 مترا ونجح فى تدمير العديد منها قبل ان ينال شرف الشهاده .

زرد

حمل زرد امعاءه بين يديه ........تألم الما يليق ببطل ......ثم حمل سلاحه بيد والامعاء باليد الاخرى وظل يقاتل العدو فى معركه توقف عندها الرؤساء والملوك الذين زاروا ارض المعركه بعد الحرب .......انها ليست قصه من خيال ....لكنها الحقيقه التى لا يقدر عليها سوى المقاتل المصرى من امثال بطل المشاه زرد.

بطل الكبارى

ملحمه اكتوبر لم تكن ساعات العبور فقط , فقد كان هناك ابطال مدنيون منهم مجدى قلاده زاهر الذى كان يعمل فى مصانع القطاع العام التى تولت صناعه الاجزاء الهندسيه المصريه فى كبارى العبور , واستطاع البطل انقاذ المصنع من الدمار و ذلك قبل الحرب بشهور , ومنحه الرئيس السادات وسام العمل .

مرتضى

كان بطل من نوع اخر , هو مرتضى الذى قام بدور كبير , حيث ظل 6 ايام وهو يعمل ليل نهار لابطال مفعول القنابل الزمنيه التى تلقيها طائرات العدو فوق مطاراتنا الحربيه , كان مرتضى يبطل ثلاث قنابل فى وقت واحد , وفى احدى المرات انفجرت قنبله و هو يحملها ليلقيها بعيدا عن طائراتنا .

الثغرات

اما هذا البطل "نبيه جرجس" فكان دوره عظيما حيث انه كان مسئول عن فتح الثغرات فى نطاقات الالغام التى زرعها العدو فى حصون بارليف , وتولى قبلها تجريف الساتر الترابى للعدو واستشهد وهو يفتح الثغره الثالثه من حقول الالغام .

التميمى والبحيرى

المهمه كانت صعبه , لكن الرجال كانوا لها ,
فالمطلوب الوقوف على بعد 5 متر لالقاء الالغام على دبابات العدو , وهنا برز التميمى والبحيرى وكبدا العدو خسائر فادحه فى المعدات والارواح , ورغم تساقط النيران عليهما الا انهما صمدا حتى شاهدا دبابات العدو تحترق ....فكان اخر مشهد لهما حيث نالا شرف الشهاده .

غنيم وعدلى

كلاهما من ابناء البحريه المصريه ,
غنيم بطل الزوارق بلا منافس لدرجه انه قاتل بلنشه 90 دقيقه متواصله , اما عدلى مرسى فهو بطل البحريه الذى قاد معركه الصواريخ ضد الصواريخ واسقط 3 طائرات هليكوبتر , وقد اطلق الصحفيون الاجانب "ساده البحرين الاحمر والابيض" على ابطال البحريه المصريه.

شبل ونشأت

شبل هو احد ابطال المعارك التصادميه البحريه فوق اللنشات , اما نشأت فهو احد جنود الاشاره الذين رفضوا الاخلاء وظل صامدا بجهازه خلف قائده حتى استشهدا معا .

سيد هنداوى

قاد هذا البطل دبابه فى القطاع الاوسط بسيناء وهى محترقه واقتحم بها وحده اسرائيليه من المشاه الراكبه فانفجرت ذخيره الدبابه فى القوات الاسرائيليه .

فاروق والكسار

اسطوره مصريه كتب حروفها البطل فاروق الذى قاتل 96 ساعه متواصله ونجح فى اسر طاقم دبابه كامل ثم جائت 4 طائرات لتقصف ارض المعركه ويستشهد البطل .......
اما الكسار فقد اشتهر بالكمائن الناجحه التى يقيمها للدبابات , والمدهش انه لم يكن يبتعد عن موقع الكمين , فكان ينتظر سقوط الدبابه فى الفخ , ويفتح رشاشه على الجنود الهاربين ,
وقضا بمفرده على اطقم 4 دبابات قبل ان ينال شرف الشهاده.

اللهم ارحم الشهداء والحقهم بالانبياء والصديقين والصالحين ..... امين بصراحه انا مش عارف اعبر عن شعورى بعد ما قرأت قصص هؤلاء الذين لا نعرفهم ولا نوفيهم ولو جزء صغير جدا من حقوقهم .... فعلوا كل هذا من اجلنا وكرامتنا ..... واين نحن منهم

١٤ مارس، ٢٠١٠

لابد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر

 http://domiatwindow.net/images/articles/18442.jpg

أشعر وكأن هذا الشعب قد كتب على نفسه أن يعيش فى ظلمات الجبن الى أبد الآبدين ويورث فى أبنائه الخوف من ما هم يتطلعون إليه سواء كان على مستوى حياتهم الخاصة او العامة.
-الخطيئة الدستورية المسماة بالمادة 76 من الدستور المصرى - التسمية التى اطلقها الفقيه الدكتور/يحيي الجمل -بالاضافة الى حالة الطوارىء التى تعيش فيها البلاد مند عام 1981 والتى تمنع اى تجمع اكثر من 5 اشخاص فى مكان واحد ستحول دون ذلك استمرار حالة السلبية والامبالاة التى يعانى منها المواطن المصرى الا من رحم ربى .







ولكن مع احساسى الكامل بان فرص التغيير وترشح رجل جاء الينا من بعيد بعد رحلات ناجحة تحدى خلالها القوى العظمى العالمية باتت ضعيفة الا لو استجاب الاخرون للتعديل وهذا امر بديهيى لا نقبل فيه جدل ولا رجاء فيه لأحد أو من أحد ولكننا الان فى ظل تلك الظروف فرض علينا ان نفكر فى التغيير عسى ان ياتى الجديد فى ظل ما هو تقليدي وهذا حق شعب كامل ان يحدد مصيره بيده .
ما يجعلنا نلجأ ان نطالب بالتغيير هو أن لكل من ينتمى الى هذه البلد حقه فى ان يساعدها وليست حكرا على احدا - التعارض الموجود داخل مواد مؤثرة فى الدستور لابد من النظر اليه واعطاء من يجد فى نفسه القدرة على مساعدة الحق فى الانتخاب دون القيود المفصلة لصالح افراد بعينهم .
لا يدفعنا ما نراه من القيادات الى اليأس والاستسلام من حالة الركود بل والتخلف يسميها حملة المباخر ازهى عصور الاستقرارالتى تعيشها مصر والى ان يزداد عدد من يفضلون الهروب الى الخارج عن محاولة الاصلاح او الانكفاء على الذات والابتعاد عن هذا الصخب والمناخ العام السىء , ولما لا ايضا ما نراه يحفز اى شخص على الهروب من هذا الواقع المفروض علينا جميعا .
هل تقف الفكرة عند مجرد ترشيح البرادعي كوجه جديد يخرجنا من حالى الاستقطاب بين الإخوان الذين لن يتزحزحوا عما يعتقدون والنظام الذي لا يقبل مجرد وجود الإخوان على وجه الأرض مما أصاب البلاد بحالة انسداد وتكلس سياسي؟ .. أقول لا.

الرجل جاء ولم يقض في مصر إلا عدة أيام أجرى خلالها حواراً تليفزيونياً واحداً وعدة لقاءات مع بعض القوى السياسية فأحدث ضجة واسعة شاء من شاء وأبى من أبى، والتف المصريون حول شاشات الفضائيات يستمعون إليه ويقرأون التحليلات بشأن ما قال ويتناقشون فيما بينهم حول مدى جديته في الترشح أمام الوريث وما هي حظوظه في الفوز وغيرها من الأمور.


الرجل جاء ولم يقض في مصر إلا عدة أيام أجرى خلالها حواراً تليفزيونياً واحداً وعدة لقاءات مع بعض القوى السياسية فأحدث ضجة واسعة شاء من شاء وأبى من أبى، والتف المصريون حول شاشات الفضائيات يستمعون إليه ويقرأون التحليلات بشأن ما قال ويتناقشون فيما بينهم حول مدى جديته في الترشح أمام الوريث وما هي حظوظه في الفوز وغيرها من الأمور.


هل من عاش داخل مصر في برج عاجي لا يقدر على الالتحام بالناس ولا يتحرك إلا بمواكب حراسة أسطورية تؤمن المكان قبل حضوره بأيام ولا يلتقٍ إلا بمن تم فحص تاريخه وتاريخ عائلته مسبقاً هو من يعلم ما يعانيه الناس؟
ولا أحب أن أخوض في مسالة ازدواج الجنسية التي نفاها الرجل جملةً وتفصيلاً فقبل اتهام الرجل بأي شيء علينا أولاً تنقية ما يسمى بمجلس الشعب من مزدوجي الجنسية ناهيك عن التحقق من حيازة بعض الوزراء وغيرهم لجنسيات دول أخرى!.
الحقيقة فإن غاية ما أتمناه من الدكتور البرادعي أن يقود حملة لإفاقة هذا الشعب من نوم وسبات عميق استمر لعقود، بعد أن وضعت على أعينه تلك الأغطية التي توضع على أعين الماشية التي تدور لتحرك السواقي وهي لا تدري أنها تسير في دوائر لا نهاية لها و لا مخرج لها منها لأنها لا تبصر الطريق، فنحن نعمل نهاراً وليلاً لنوفر احتياجاتنا، وإذا ما فكرت في العمل في السياسة فعليك أن تنسى تماماً أن تهنأ بحياتك أو أن تدخل سلك القضاء أو الشرطة أو الخارجية أنت وأحفاد أحفادك إلى أن يأذن الله بتغيير الحال عقاباً لك على فعلتك النكراء وتدخلك في أمور أكبر منك، في حين قد يلتحق بهذه الوظائف من رسبوا عدة مرات في كلياتهم لا لشيء إلا للياقة الاجتماعية والقدرة على اجتياز كشف (الواسطة).
أتمنى من الدكتور محمد البرادعي أولاً ألا ينضم إلى أي حزب من تلك الأحزاب الموجودة على الساحة، فكل هذه الأحزاب تحصل على دعم من الحزب الحاكم الذي يدفع لها الأموال ليشد من عضدها ويقوي من شوكتها لتنافسه في الانتخابات على الفوز بتشكيل الحكومة وقيادة البلاد (طبعا من المفترض من جموع الأطفال التي يحكمها هذا الحزب أن تصدق هذه النية الطيبة!).
ولعل قصة النصف مليون جنيه التي حصل عليها كل مرشح للرئاسة في 2005 ليتقوى بها أمام الرئيس مبارك في سباق الانتخابات أبلغ دليل على أن هذه الأحزاب لا تصلح للبقاء على قيد الحياة من الأصل، كما أن هذه الأحزاب ليس لها قدرة على حشد المواطنين خلف قضية ما وهم من يفترض فيهم تمتعهم بالغطاء الشرعي، فيما لا يخاف من هم غير شرعيون من النزول إلى الشوارع والالتحام بالناس وتحمل عواقب ذلك من سجن وتشريد .. حقا إنها بلد المتناقضات.
أتمنى من الدكتور البرادعي أن يضع برنامجاً لا يهم أن يكون محدد المدة بقدر ما يهم ما سينتج عن مراحله التي يجب أن تبنى على بعضها واحدة تلو الأخرى، وأن يهدف هذا البرنامج إلى تعريف المواطن أنه ظل طوال عقود يعامل معاملة العبيد سواء في أقسام الشرطة أو من خلال عقود الإذعان والذل التي يوقعهما مقابل الحصول على خدمة ما او حق أولاده في الحصول على تعليم متميز ورعاية صحية آدمية وأن يعلم ويوقن بأن هذه أرضه وأرض احفاده من بعده وليست أرض السيد صاحب مصانع الحديد أو السيد الذي قدم لنفسه طلباً من ابنه القاصر بتخصيص قطع أرض ليوافق بنفسه على الطلب الذي قدمه لنفسه، ولا أرض مدينتي التي اشتراها سيادته بمال زهيد ليباع المتر منها للنخبة التي لا نعلم من أين حصلوا على أموالهم بآلاف الجنيهات، ولا أرض الأمير السعودي التي اشتراها بحفنة من أمواله فيما نحن نعمل 10 سنوات متواصلة للحصول على شقة في مدينة جديدة نائية لا تزيد مساحتها عن 80 متر .. وبالتقسيط كمان!.
أتمنى من الدكتور محمد البرادعي ألا يستجيب للضغوط ويحاول إنشاء حزب .. فهو بذلك يحط من قيمته ومكانته الدولية بالإقدام على ارتكاب خطئية بالتوجه إلى ما يسمى لجنة شئون الاحزاب التي يقوم عليها السيد الأمين العام للحزب الوطني (والنبي فيه مسخرة أكتر من كدا!! تاخد إذن من الحزب الحاكم علشان تعمل حزب معارض ليه ينافسه في الانتخابات علشان يحكم البلد بداله في يوم من الايام!!) باعتبار أن السيد صفوت الشريف يستطيع الفصل تماماً وبكل اقتدار بين مركزه الحزبي وبين رئاسته لتلك اللجنة.
أتمنى من الدكتور البرادعي أخيراً ألا يتحرك إلا إذا بدأ الناس يتحركون معه .. فالشعب الذي يريد أن تأتي إليه الحرية والديمقراطية على طبق من ذهب دون جهد وعرق وعناء وتضحية من الأفضل له أن يظل هائماً على وجهه يلعن الظلام إلى الأبد دون أن يفكر أن يشعل شمعة.

التوكل على الله هو خاصية الإيمان وعلامته

قال تعالى في كتابه الكريم: {قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}.. الآية 23 من سورة المائدة.

تشير هذه الآية و الآيات التي قبلها من أول قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ}.. الآية 20 من سورة المائدة، و إلى قوله تعالى: {قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}.. الآية 26 من سورة المائدة.

تشير هذه الآيات إلى موقف بني إسرائيل من ربهم و من نبيهم موسى عليه السلام الذي بعث لإنقاذهم من الذل و كيف كان كفرهم بنعم الله عليهم: (وكيف نقضوا ميثاق ربهم وكيف كان عقاب الله لهم رغم ما كان بينهم من أناس صالحين).

و نحن نستعرض الآيات نجد موسى يسوق التذكير لهم بنعم الله عليهم لأنه خبير بهم (وقد سبر غورهم و جرب مواقفهم في رحلته الطويلة معهم) منذ أن خرجوا من مصر وحررهم من الذل والهوان باسم الله و قد شق الله لهم البحر و أغرق لهم فرعون و جنده و لم تكد هذه النعم تغيب عن أعينهم فإذا هم يمرون علة قوم يعكفون على أصنام لهم فيقولون : (يا موسى أجعل لنا إلها كما لهم آلهة) (لم يكد يغيب عنهم في ميقاته مع ربه حتى يتخذ السامري لهم من الحلي الذي سرقوه من نساء مصر عجلا جسدا من ذهب له خوار فإذا هم يكفون عليه قائلين: هذا إلهكم وإله موسى الذي ذهب لميقاته).

وهو قد جربهم أيضا حين فجر لهم من الصخر ينابيع في جوف الصحراء، و أنزل عليهم المن و السلوى طعاما سائغا، فإذا بهم يشتهون ما اعتادوا من طعام مصر.. الأرض التي استذلوا فيها بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها، ولا يصبرون عما ألفوا من طعام وحياة في سبيل العزة والخلاص و الهدف الأسمى الذي يسوقهم إليه موسى، (ولقد أختبرهم في قصة البقرة التي أمروا بذبحها فتلكئوا في تنفيذ الطاعة فذبحوها و ما كادوا يفعلون).

وقد بلاهم أيضا حين عاد من ميقات ربه ومعه الألواح و فيها ميثاق الله و عهده عليهم، فأبوا أن يعطوا الميثاق وأن يمضوا العهد مع ربهم بعد كل هذه النعم وتلك الخطايا ولم يعطوا الميثاق حتى وجدوا الجبل مرفوعا فوقهم وظنوا أنه واقع بهم، ثم هو معهم على أبواب الأرض المقدسة، أرض الميعاد التي من أجلها خرجوا والتي وعدهم الله أن يكونوا فيها ملوكا وأن يبعث منهم أنبياء لكي يظلوا في رعاية الله و قيادته و الآن هو يدعوهم (فيحشد في دعوته ألمع الذكريات وأكبر البشريان وأضخم المشجعات وأشد التحذيرات).

يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين، يا قوم أدخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين وهذه الأرض التي يدعون لدخولها مكتوبة بوعد الله فهي إذن يقين و قد رأوا من قبل كيف صدقهم الله وعده و لكن الإسرائيليين هم الإسرائيليين طبعهم هو الجبن و التمحل و النكوص على الأعقاب ونقص الميثاق وخاصة أمام الخطر الماثل لهم وهو القتال.

فقالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإن لن ندخلها حتى يحرجوا منها فإن يخرجوا منها فإن داخلون (فهم يريدون نصرا رخيصا لا ثمن له و لا جهاد فيه. نصرا مريحا ينزل عليهم كطعام المن والسلوى). و لكن هنا تبرز قيمة الإيمان بالله و الخوف منه وحده {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون و على الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين}.

إن خوف هذين الرجلين من الله وحده ينشئ لهما استهانة بالجبارين ويرزقهما شجاعة في وجه الخطر الموهوم ، وتلك هي قيمة الإيمان وقيمة الخوف من الله في مواجهة الخوف من الناس وساعة الشدائد فإن من يخاف الله تعالى لا يخاف أحدا بعده ولا يرهب شيئا سواه، ذلك لأن المؤمن يتوكل على الله وحده وهذه هي خاصية الإيمان و علامته. وهذا هو منطق الإيمان ومقتضاه.

(ولكن لمن يقال هذا الكلام؟ لقد أنصفت إذ ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي) فما كان جواب بني إسرائيل إذ قيل لهم إلا أن قالوا يا موسى إن لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون (هكذا في وقاحة الجبناء) فاذهب أنت و ربك فلس بربهم إذا كانت عبادته ستكلفهم القتال (إنا ها هنا قاعدون) فنحن لا نريد ملكا و لا نريد عزا و لا نريد أرض ميعاد تلك هي نهاية المطاف مع موسى عليه السلام وآخر رحلة السفر الطويل نكوص عن القتال وعن دخول الأرض الموعودة وهم على أبوابها و انصرفا عن ميثاق الله).

فماذا يصنع موسى عليه السلام؟ (قال ربي إني لا أملك إلا نفسي و أخي ففرق بيننا و بين القوم الفاسقين.. إنها دعوة فيها ألم وحسرة وفيها التجاء لله و استسلام وقهر في ضعف الإنسان المخذول وفي إيمان النبي الحكيم وفي عزم المؤمن المستقيم لا يجد متوجها إلا الله يشكو إليه بثه ونجواه ويطلب إليه الفرقة الفاصلة بينه وبين القوم الفاسقون فما يربطه بهم نسب و لا ميثاق و لا تاريخ (وجهد سابق إنما يربطه بهم الدعوة إلى الله و هذا الميثاق مع الله وقد فصلوه فانقطع ما بينه و بينهم).

واستجاب الله لنبيه و قضى بالجزاء العادل على الفاسقين (قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين) وهكذا أسلمهم الله للتيه وحرم عليهم الأرض التي كتبها لهم وحرم منها هذا الجبل حتى تنبت نابته جديدة وينشا جيل غير هذا الجيل الذي جبل على الذل والاستعباد فلم يعد يصلح لهذا الأمر الجلل وهذه القصة تحمل من الدروس ما ينفع هذه الأمة ويؤكد طبيعة بني إسرائيل و لجداتهم و نكوصهم و ما يؤكد أن الإيمان و التوكل على الله عاصمان من ارتكاب الدنايا و أن المؤمن لا يخشى إلا الله وحده (و أن العبد يحرم الرزق بالذنب و أن الله حرمهم و عده بعد تنصلهم منه).

وأن هذه الأمة قد وعت ما قصه الله عليها من أنباء الأمم السابقة فحين واجه المسلمون الأولون الشدة وهم قلة في بدر قالوا لرسول الله صلى الله عليه و سلم (لا نقول لك يا ر سول الله ما قاله بنوا إسرائيل لموسى : أذهب أنت و ربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون) لكن نقول لك: (أذهب أنت و ربك فقاتلا فإننا معكما مقاتلون).

والآن حين ضعفت الأمة وخافت من جبابرة بني إسرائيل لضعف إيمانها بربها وعدم توكلها عليه تبدل الحال فدخل بنو إسرائيل الأرض المقدسة وأخرجوا منها أصحابها لا لقلة في العدل بل لوهن أصحاب القلوب التي خافت غير الله ولم تتوكل عليه وصدق الله بقوله {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} و الله الهادي سواء السبيل .

Popular Post