١٤ مارس، ٢٠١٠

لابد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر

 http://domiatwindow.net/images/articles/18442.jpg

أشعر وكأن هذا الشعب قد كتب على نفسه أن يعيش فى ظلمات الجبن الى أبد الآبدين ويورث فى أبنائه الخوف من ما هم يتطلعون إليه سواء كان على مستوى حياتهم الخاصة او العامة.
-الخطيئة الدستورية المسماة بالمادة 76 من الدستور المصرى - التسمية التى اطلقها الفقيه الدكتور/يحيي الجمل -بالاضافة الى حالة الطوارىء التى تعيش فيها البلاد مند عام 1981 والتى تمنع اى تجمع اكثر من 5 اشخاص فى مكان واحد ستحول دون ذلك استمرار حالة السلبية والامبالاة التى يعانى منها المواطن المصرى الا من رحم ربى .







ولكن مع احساسى الكامل بان فرص التغيير وترشح رجل جاء الينا من بعيد بعد رحلات ناجحة تحدى خلالها القوى العظمى العالمية باتت ضعيفة الا لو استجاب الاخرون للتعديل وهذا امر بديهيى لا نقبل فيه جدل ولا رجاء فيه لأحد أو من أحد ولكننا الان فى ظل تلك الظروف فرض علينا ان نفكر فى التغيير عسى ان ياتى الجديد فى ظل ما هو تقليدي وهذا حق شعب كامل ان يحدد مصيره بيده .
ما يجعلنا نلجأ ان نطالب بالتغيير هو أن لكل من ينتمى الى هذه البلد حقه فى ان يساعدها وليست حكرا على احدا - التعارض الموجود داخل مواد مؤثرة فى الدستور لابد من النظر اليه واعطاء من يجد فى نفسه القدرة على مساعدة الحق فى الانتخاب دون القيود المفصلة لصالح افراد بعينهم .
لا يدفعنا ما نراه من القيادات الى اليأس والاستسلام من حالة الركود بل والتخلف يسميها حملة المباخر ازهى عصور الاستقرارالتى تعيشها مصر والى ان يزداد عدد من يفضلون الهروب الى الخارج عن محاولة الاصلاح او الانكفاء على الذات والابتعاد عن هذا الصخب والمناخ العام السىء , ولما لا ايضا ما نراه يحفز اى شخص على الهروب من هذا الواقع المفروض علينا جميعا .
هل تقف الفكرة عند مجرد ترشيح البرادعي كوجه جديد يخرجنا من حالى الاستقطاب بين الإخوان الذين لن يتزحزحوا عما يعتقدون والنظام الذي لا يقبل مجرد وجود الإخوان على وجه الأرض مما أصاب البلاد بحالة انسداد وتكلس سياسي؟ .. أقول لا.

الرجل جاء ولم يقض في مصر إلا عدة أيام أجرى خلالها حواراً تليفزيونياً واحداً وعدة لقاءات مع بعض القوى السياسية فأحدث ضجة واسعة شاء من شاء وأبى من أبى، والتف المصريون حول شاشات الفضائيات يستمعون إليه ويقرأون التحليلات بشأن ما قال ويتناقشون فيما بينهم حول مدى جديته في الترشح أمام الوريث وما هي حظوظه في الفوز وغيرها من الأمور.


الرجل جاء ولم يقض في مصر إلا عدة أيام أجرى خلالها حواراً تليفزيونياً واحداً وعدة لقاءات مع بعض القوى السياسية فأحدث ضجة واسعة شاء من شاء وأبى من أبى، والتف المصريون حول شاشات الفضائيات يستمعون إليه ويقرأون التحليلات بشأن ما قال ويتناقشون فيما بينهم حول مدى جديته في الترشح أمام الوريث وما هي حظوظه في الفوز وغيرها من الأمور.


هل من عاش داخل مصر في برج عاجي لا يقدر على الالتحام بالناس ولا يتحرك إلا بمواكب حراسة أسطورية تؤمن المكان قبل حضوره بأيام ولا يلتقٍ إلا بمن تم فحص تاريخه وتاريخ عائلته مسبقاً هو من يعلم ما يعانيه الناس؟
ولا أحب أن أخوض في مسالة ازدواج الجنسية التي نفاها الرجل جملةً وتفصيلاً فقبل اتهام الرجل بأي شيء علينا أولاً تنقية ما يسمى بمجلس الشعب من مزدوجي الجنسية ناهيك عن التحقق من حيازة بعض الوزراء وغيرهم لجنسيات دول أخرى!.
الحقيقة فإن غاية ما أتمناه من الدكتور البرادعي أن يقود حملة لإفاقة هذا الشعب من نوم وسبات عميق استمر لعقود، بعد أن وضعت على أعينه تلك الأغطية التي توضع على أعين الماشية التي تدور لتحرك السواقي وهي لا تدري أنها تسير في دوائر لا نهاية لها و لا مخرج لها منها لأنها لا تبصر الطريق، فنحن نعمل نهاراً وليلاً لنوفر احتياجاتنا، وإذا ما فكرت في العمل في السياسة فعليك أن تنسى تماماً أن تهنأ بحياتك أو أن تدخل سلك القضاء أو الشرطة أو الخارجية أنت وأحفاد أحفادك إلى أن يأذن الله بتغيير الحال عقاباً لك على فعلتك النكراء وتدخلك في أمور أكبر منك، في حين قد يلتحق بهذه الوظائف من رسبوا عدة مرات في كلياتهم لا لشيء إلا للياقة الاجتماعية والقدرة على اجتياز كشف (الواسطة).
أتمنى من الدكتور محمد البرادعي أولاً ألا ينضم إلى أي حزب من تلك الأحزاب الموجودة على الساحة، فكل هذه الأحزاب تحصل على دعم من الحزب الحاكم الذي يدفع لها الأموال ليشد من عضدها ويقوي من شوكتها لتنافسه في الانتخابات على الفوز بتشكيل الحكومة وقيادة البلاد (طبعا من المفترض من جموع الأطفال التي يحكمها هذا الحزب أن تصدق هذه النية الطيبة!).
ولعل قصة النصف مليون جنيه التي حصل عليها كل مرشح للرئاسة في 2005 ليتقوى بها أمام الرئيس مبارك في سباق الانتخابات أبلغ دليل على أن هذه الأحزاب لا تصلح للبقاء على قيد الحياة من الأصل، كما أن هذه الأحزاب ليس لها قدرة على حشد المواطنين خلف قضية ما وهم من يفترض فيهم تمتعهم بالغطاء الشرعي، فيما لا يخاف من هم غير شرعيون من النزول إلى الشوارع والالتحام بالناس وتحمل عواقب ذلك من سجن وتشريد .. حقا إنها بلد المتناقضات.
أتمنى من الدكتور البرادعي أن يضع برنامجاً لا يهم أن يكون محدد المدة بقدر ما يهم ما سينتج عن مراحله التي يجب أن تبنى على بعضها واحدة تلو الأخرى، وأن يهدف هذا البرنامج إلى تعريف المواطن أنه ظل طوال عقود يعامل معاملة العبيد سواء في أقسام الشرطة أو من خلال عقود الإذعان والذل التي يوقعهما مقابل الحصول على خدمة ما او حق أولاده في الحصول على تعليم متميز ورعاية صحية آدمية وأن يعلم ويوقن بأن هذه أرضه وأرض احفاده من بعده وليست أرض السيد صاحب مصانع الحديد أو السيد الذي قدم لنفسه طلباً من ابنه القاصر بتخصيص قطع أرض ليوافق بنفسه على الطلب الذي قدمه لنفسه، ولا أرض مدينتي التي اشتراها سيادته بمال زهيد ليباع المتر منها للنخبة التي لا نعلم من أين حصلوا على أموالهم بآلاف الجنيهات، ولا أرض الأمير السعودي التي اشتراها بحفنة من أمواله فيما نحن نعمل 10 سنوات متواصلة للحصول على شقة في مدينة جديدة نائية لا تزيد مساحتها عن 80 متر .. وبالتقسيط كمان!.
أتمنى من الدكتور محمد البرادعي ألا يستجيب للضغوط ويحاول إنشاء حزب .. فهو بذلك يحط من قيمته ومكانته الدولية بالإقدام على ارتكاب خطئية بالتوجه إلى ما يسمى لجنة شئون الاحزاب التي يقوم عليها السيد الأمين العام للحزب الوطني (والنبي فيه مسخرة أكتر من كدا!! تاخد إذن من الحزب الحاكم علشان تعمل حزب معارض ليه ينافسه في الانتخابات علشان يحكم البلد بداله في يوم من الايام!!) باعتبار أن السيد صفوت الشريف يستطيع الفصل تماماً وبكل اقتدار بين مركزه الحزبي وبين رئاسته لتلك اللجنة.
أتمنى من الدكتور البرادعي أخيراً ألا يتحرك إلا إذا بدأ الناس يتحركون معه .. فالشعب الذي يريد أن تأتي إليه الحرية والديمقراطية على طبق من ذهب دون جهد وعرق وعناء وتضحية من الأفضل له أن يظل هائماً على وجهه يلعن الظلام إلى الأبد دون أن يفكر أن يشعل شمعة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Popular Post