١٤ سبتمبر، ٢٠١٠

البرادعى قلق على حياته من النظام

 
 كشف المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة في مصر، د. محمد البرادعي، عن أنه بدأ يشعر بالقلق على حياته وأمانه الشخصي في الخارج، نظراً لما هو معروف عن شراسة النظام على حد تعبيره، مؤكداً أنه يستمد حمايته الحقيقية من الشباب.
ونقلت صحيفة "الجريدة" الكويتية عن البرادعي، قوله خلال اجتماعَين منفصلين عقدهما مساء أمس الأول مع نشطاء حملة طرق الأبواب وعدد من المثقفين على في فيلا الناشط المعارض ، هاني عنان، إنه أكثر مواطن مصري تم تكريمه في الخارج وأُهين في بلده، لافتاً إلى أن الأمر نفسه تكرر مع المفكر الكبير الراحل د. نصر حامد أبوزيد، الذي تم تكريمه من ملكة هولندا، في الوقت الذي كان يُعامل في بلده معاملة القرون الوسطى.
وبرر البرادعي، التصعيد الجديد في لهجته خلال اليومين الماضيين بعدم استجابة النظام لمطالب التغيير السبعة، التي عمل منذ بدء حملته للترشح قبل حوالي العام على جمع توقيعات المصريين بشأنها، وبلغت الآن أكثر من مليون توقيع، مؤكداً أنه اختار في البداية أن يبدأ باللين إلا أنه لم يجد من النظام سوى الرد بكل وقاحة.
واعترف للمرة الاولى بأنه لم يكن لديه أمل خلال إطلاق بيان "معاً سنغير" ذي المطالب السبعة أن يقترب عدد الموقعين من المليون مواطن، مؤكداً غياب التوازن بين السلطات الثلاث و"السلطة الإلهية" التي يتمتع بها رئيس الجمهورية على حد تعبيره، لافتاً إلى العيوب التي تشوب السلطة القضائية وتحوِّل البرلمان إلى محطة لنقل النواب إلى السجون.
ولفت إلى أن "الطبقة العاملة لا تعرف معنى الديمقراطية وهو أمر طبيعي، لأن مصر لم تعرف معناها منذ ثورة يوليو" مشيراً إلى "ضرورة الربط بين الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والديمقراطية وأن توفير لقمة العيش هي جزء من الديمقراطية".
واعترف بأن الشعب المصري ليس مهيَّأ بعد للدخول إلى مرحلة العصيان المدني، لافتاً إلى أن الانتخابات المقبلة ستجد من يشارك فيها رغم أن مقاطعتها تعني إسقاط النظام بأسرع طريق، لأن المقاطعة تعني أن هذه الانتخابات لا تمثل سوى الحزب الحاكم.
وكان البرادعي، هدد في وقت سابق بالنزول الى الشارع والدعوة الى عصيان مدني في حال إصرار النظام الحاكم على رفض مطالب التغيير السبعة التي حددتها "الجمعية الوطنية للتغيير".
وقال خلال حفل إفطار نظمته الحملة الشعبية لدعم البرادعي ومطالب التغيير، إن التحدي الأكبر أن يستطيع الشعب المصري أن يكسر حاجز الخوف وعندها لن يستطيع النظام الحاكم أن يحتجز شعبا بأسره.
وأكد البرادعي أن خيار النزول للشارع وبدء العصيان المدني هو خيار متاح ومطروح، إلا أنه وضع له شروط خاصة، وقال: "لن ننزل للشارع سوى النزلة الأولى والأخيرة، ولا أود الوصول للعصيان المدني، ولن نلجأ إليه إلا مجبرين"، وأضاف البرادعي: "لن نتسرع في النزول للشارع، وما زال لدينا الكثير".
وشن هجوما حادا على "الوطني" قائلا: "البلد بلدنا، وليس بلدهم وحدهم، والحزب الوطني قاد البلاد للفشل على مدار 40 عاما، وهو نظام يفتقد الشرعية، ولو كان وطنيا بحق لاعترف بفشله وامتنع عن خوض الانتخابات بعد هذا التردي الواضح"، مضيفا: "النظام سيسلم النمر لو قاطع الجميع الانتخابات".
ويدعو "بيان التغيير" إلى "إنهاء حال الطوارئ، وتمكين القضاء من الإشراف الكامل على العملية الانتخابية برمتها، والرقابة على الانتخابات من قبل منظمات المجتمع المدني المحلي والدولي، وتوفير فرص متكافئة في وسائل الإعلام لجميع المرشحين خصوصاً في الانتخابات الرئاسية، وتمكين المصريين في الخارج من ممارسة حقهم في التصويت، وكفالة حق الترشح في الانتخابات الرئاسية من دون قيود تعسفية، وقصر الترشح للرئاسة على فترتين، وتعديل المواد 76 و77 و88 من الدستور التي تحدد صلاحيات الرئيس وفترة الرئاسة وشروط الترشح، في أقرب وقت ممكن".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Popular Post