
المصريون والتوانسة بدأوا من حيث انتهينا ..لاتضيعوا الدماء والتضحيات !
خطاياكم تشكل المبرر لانتفاضة الشعب !
مقدما أرجو أن تفتحوا اعينكم وعقولكم جيدا , لاستيعاب مايجر حولكم من مخاضات سياسية, تضع حكمكم على كف عفريت ! نعم هكذا بصراحة ومن دون مواربة او حذلقة كلام ! منذ حوالي 8 سنوات وعبر حكوماتكم التي بدأت بكم ولازالت بين ايديكم لم يجن الشعب العراقي شيئا يذكر !ولكني ارجومخلصا ومجردا عن الهوى أن لاتظنوا انها ستبقى في ايديكم , لاسباب كثيرة سياسية واقتصدية واجتماعية, من اهمها :
هذه خطاياكم !
1: فشل فرّية المحاصصات الطائفية والاثنية و( الشراكة ) في تحقيق الاستقرار السياسي وتكافؤ الفرص والتوزيع العادل للثروة والمنافع والعدالة الاجتماعية, وتفعيل القوانين المنسجمة مع مصالح الشعب .
2: ثبوت حقيقة ان نصوص(الدستور) الذي وضع باساليب تفتقر الى الاستيعاب الواقعي لمتطلبات مرحلة بناء العراق, وبشكل يؤمن مصالح الفئات السياسية, حيث كرس الكثير من السلبيات دون حل الاشكالات .
3: بروز ظاهرة الهدر في الثروة الوطنية ,من خلال الرواتب والاجور وخاصة للرئاسات الثلاث والنواب والوزراء واصحاب الدرجات الخاصة, والصرف على مشاريع وهمية ,ويكفي ان نشير الى ان النفقات التشغيلية في الميزانية العامة, قد بلغت 80%لندرك حجم المعضلة التي يعاني منها العراق .
4: الاتفاق بين الكتل السياسية على اخطر وأهم المشكلات التي تتعلق بالسيادة الوطنية وتوزيع الثروة واستثمار الثروات الوطنية وخارطة توزيع المناصب, وغير ذلك كثير, من دون اية معرفة للشعب بما اتفقتم عليه, خاصة وان تجربة الشعب معكم تنبئ بعدم المصداقية في كثير من الحالات, حيث عملتم وفق مفاهيم السياسة ( المناورة ) المنطلقة من المصالح لذاتية كتلكم وليست البرامج الهادفة لمعالجة قضايا الشعب , مما لايستقيم مع هامش الديمقراطية .
5: سعيتم الى ( فدرلة) الحكم, بما لاينسجم مع ارادة الشعب ووحدة الاراضي العراقية, وشجعتم على تشكيل الاقاليم مما يعد المقدمة للمساعدة في تنفيذ تقسيم العراق, الذي يشكل هدفا من اهداف الادارة الامريكية واسرائيل.
6: تشير الكثير من المؤشرات, الى ان هناك بنودا سرية في الاتفاقية ( الامنية ) بين العراق والولايات المتحدة الامريكية لايعرف عنها الشعب شيئا .
7: عجز حكوماتكم المتعاقبة عن معالجة مشكلات جوهرية في حياة الناس, في المقدمة منها البطالة ,وتوفير مواد البطاقة التموينية ,وتطوير البنى التحتية في التعليم والصحة والخدمات البلدية ,وأداء المؤسسات الخدمية لخدماتها المباشرة للمواطنين .
8: حماية بعض المسئولين الحكوميين البارزين لسراق المال العام, والمختلسين والمرتشين, كما اشار الى ذلك رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي اكثر من مرة, واعفاء هؤلاء المجرمين من طائلة القانون ,والتستر على جرائمهم واعفاء من زور الشهادات الدراسية من العقوبات, بعد ان استنفذوا الكثير من موارد الدولة دونما وجه حق .
9: تكييف القوانين بالشكل الذي يؤمن للسلطة التنفيذية الغاء الدور الفاعل للهيئات والمؤسسات العامة والاتجاه نحو ( الدكتاتورية) الادارية .
10: الترهل في الحقائب الوزارية ونواب الرئاسات في محاولة لارضاء الكتل السياسية ,حيث تحول المركز الوزاري الى تشريف لاتكليف, مما اضاف الاعباء المضاعفة على خزينة الدولة , في وقت يأن فيه الشعب من الحاجة الى تلبية متطلباته المعاشية .
11: فشل حكوماتكم منذ الاحتلال لحد الان, والتي كنتم او كانت احزابكم خلالها تتصدر القرار في توفير اية نسبة معقولة من الحلول لمشكلة السكن ,اذ بقي ايجار المسكن يبتلع مانسبته 80% من الاجور .
12:عجزكم وتقاعسكم عن متابعة استرداد اموال العراق في الخارج .
13: عدم متابعة المختلسين الهاربين خارج العراق, من المسئولين السابقين, وعدم تفعيل الاتفاقيات الدولية التي تتيح تسليم المجرمين.
السادة المحترمون
الاترون معنا ان من حق الشعب العراقي التظاهر, ورفع الصوت عاليا من اجل معالجة مفردة واحدة من هذه المفردات, فماذا يفعل ان اراد معالجة كل ذلك الذي ذكرناه ,والذي جعل من قطاعات واسعة في الشعب العراقي ,على قناعة تامة بان اي تغيير جوهري في هذه الاحوال لن يتم في ظل قيادتكم للدولة وفق الاسس والمفاهيم التي رسمتموها انتم لانفسكم او رسمها لكم من اتاح لكم السلطة, التي وصلتم اليها بأطر تفهم منها الديمقراطية دون مضامين حقيقية , مما يحبط على الشعب العراقي التمتع بالديمقراطية الحقيقية , التي قدم الدماء والتضحيات الجسيمة من اجل تحقيقها .
مطالب ,تتحول لاسقاط الانظمة !
وعندما تستمعون الى الاصوات الهادرة في دول عربية استطاعت الجماهير فيها من اسقاط رؤساءها وانظمتها ,التي لم تلب ارادة الشعب, اظن انكم ستضعون حكمكم في مجال المقارنة ,ولانكم استمرأتم السلطة ولذائذها, فسوف يخيل لكم انكم على حق , وان ثقتكم بحماياتكم والقوات التي تحرسكم, تمكنكم من النجاة من غضبة الشعب, وبانكم تستطيعون كبح الاعلام الحر في الفضاء المفتوح ,الذي جعل الكون بحجم قرية لجهة الفعل ورد الفعل وتحطيم الاسيجة التي تمنع الشعوب من الاطلاع على الاخطاء والخطايا التي تركب بحقها وبأسمها, من قبل الحكومات التي لاتستطيع الاستمرار من دون الضحك على ذقون الشعب .وكما ثبتت وقائع الانتفاضة التونسية والثورة المصرية ان وجهة نظر الحاكم التي لاتراعي مصالح الشعب ليست ذات قيمة على صعيد النتائج وفق حكمة ( من يضحك أخيرا ,يضحك كثيرا).
وثمة همسة اهمسها لكم ,ارجو أخذها بنظر الاعتبار فيما اذا فكرتم بماحولكم تفكيرا واقعيا بعيدا عن المغالاة والترفع والتجاهل لارادة الشعب, ان الزمن الراهن يشهد عصر الارادة الشعبية .ولن تتمكن اية قوة في العالم حتى الولايات المتحدة من حماية حلفائها في حالة تفجر انتفاضات وثورات الجماهير , وافضل مثال على ذلك شاه (ايران) وعديد الرؤساء المرفوضين من قبل شعوبهم واخرهم الرئيس التونسي والرئيس المصري .
قرارات امتصاص النقمة ..لاتحقق النعمة !
ولاشك أنكم على ادراك, ان اتخاذ بعض القرارات على صعيد البطاقة التموينية ,واجور الكهرباء او الخدمات او ازجاء الوعود الفضفاضة ,والنأي عن تلمس الواقع ومعالجته بروح الاداء الجاد والمتمكن, سوف لن تحدث اي تغيير متوقع على صعيد علاقتكم بالشعب! وللحقيقة اقول ان هذه فرصتكم الوحيدة المتاحة لمعالجة المشكلات الحقيقية السياسية والاقتصادية والاجتماعية, الاخذة بتلابيب الفقراء وابناء الطبقة المتوسطة من الشعب, وما ترونه او تسمعون عنه من تظاهرات, ليست الا النذير بأن الشعب سوف لن يتوقف عن المطالبة بالتغيير الذي يتناول اليوم معالجة المشكلات الحياتية, كما بدأت كل من الثورتي التونسية و المصرية, وانتهت بتغيير النظام كله . ونحن على درجة كافية من الوعي بان التونسيون والمصريون قد بدءوا من حيث انتهينا, ولكننا وقعنا في شراك اعدت لنا,وفي مقدمتها الطائفية والعرقية والاستحواذ على الحكم وافراغ الهامش الديمقراطي من محتواه
ومن هنا يصبح من المفيد جدا لكم, وللشعب العراقي معالجة تلك المشكلات, بوقت مبكر قبل فوات الاوان, وقبل ان تتناهى أصوات الغاضبين الى مسامعكم, مما يجعل كراسيكم في مهب ريح لاتبقي ولاتذر, يوم لاتنفع اتفاقية امنية ولاقوات خاصة و(لابيش مركة) او( اسايش) .فهل انتم مدركون .. والله من وراء القصد!
ورود الكلام ...
محبتي للحياة تتراجع امام محبتي للعراق
أنا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق