٠٨ نوفمبر، ٢٠١٠

أنشرها وأجرى على الله ... الخروج الجماعي يوم الانتخابات.. فكرة للمناقشة





أتصور أن الفكرة المحورية التي يبنى عليها النظام المصري سلوكه الشائن في احداث عملية يأس بين كل القوى الشعبية فى عدم التغيير وقد قام النظام بوسائل عديدة ترواحت بين التخويف والتعجييز لكى يحافظ على تلك الغفلو وحالة الخمول ,منها تجريم العمل السياسى للطلبة داخل الجامعات وإستمرار العمل بقانون الطوارىء والتعذيب لمن يقلون لا وبيع ثروات البلد بثمن وبخس لصالح قلة المنتفعين من رجال الحزب الحاكم ولصالح من ... إسرائيل.

لكن تأتي أبرز رسائل النظام في التيئيس والإحباط وضوحًا في وقت الانتخابات؛ لأن رجال الحكم يعلمون أن الانتخابات هي الوسيلة السلمية الوحيدة للتغيير أمام الشعب للتخلص من الفساد والاستبداد، ولذلك نجد أن وسائل التزوير تبدو مبالغًا فيها؛ لإرسال ومضات إحباط لا لبس فيها لمن يهمه الأمر.

وبناءً على ذلك أتصور أن الهم الرئيسي أمام المخلصين في هذا الوطن هو دخول الشعب في المعادلة؛ لكي تعتدل كفة الميزان، ولتكن فرصة التدريب على هذه المهمة في تلك الانتخابات؛ حيث الفرصة متاحة للجميع للحوار، وقد تحاورتُ شخصيًّا في الأسابيع الماضية مع شرائح مختلفة في الدائرة التي أنوي الترشح فيها، وخرجت بالنتائج التالية:

1- أن الإحباط واليأس وربما الخوف يملأ عقول الناس وقلوبهم، فكشفنا لهم أن هذا غرس مقصود من النظام لكي يطول عمره؛ لنهب ما تبقى من ثروات مصر.

2- أن الناس يحتاجون لبلورة حجم الفساد بالأرقام، وتوضيح أثره على معيشتهم وعلى مستقبل أولادهم.

3- توضيح أن حالهم سيكون للأسوأ إذا ظلُّوا متفرجين ?إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ? (الرعد: من الآية 11).

4- توضيح أن نزول المرشحين الوطنيين من الإخوان وغيرهم هو لإعطائهم الفرصة والأمل في التغيير، مع نبذةٍ عما فعلوه في الدورة الأخيرة في مجلس الشعب؛ لفضح الفساد وفرملته.

5- بعد تلك التوضيحات يقول الناس: وما العمل؟؟ وهذا السؤال في رأيي بداية الخروج من غيبوبة الإحباط، وهنا يتم طرح تصور قابل للتطبيق ولو بنسبة في تلك الانتخابات لو تم تبنِّيه من قِبَل جماعة الإخوان وبقية القوى الوطنية بما في ذلك جمعية التغيير.

والفكرة بسيطة وهي دعوة كل المواطنين المصريين نساءً ورجالاً وأطفالاً للخروج أمام مقار اللجان الانتخابية حتى انتهاء عملية التصويت، ثم ينتقل الرجال إلى لجان الفرز بعشرات الآلاف ولا ينصرفون حتى يتم إعلان النتيجة، وليعتبر الجميع أنه يضحي بـ24 ساعة من وقته من أجل نفسه (بحماية حقِّه في الاختيار)، ومن أجل مصر (بوقف النهب المُنَظَّم والظلم الممنهج)، وأتصور أن النتائج التي ستترتب على هذه الوقفة لو تمت حتى بنسبة 30% هذه المرة ستكون قفزة كبيرة لأنها:

1- ستكون رسالة قوية للنظام، مفادها أن الشعب الذي خَدَّرْته طويلاً بحقن اليأس (مفيش فايدة) قد استرد وعيه، وهو مصممٌ على استرداد حقوقه.

2- ستكون هذه بداية تغيير حقيقي بأجندة مصرية يمكن البناء عليها.

3- سوف يتقلص التزوير نتيجة لوجود هذه الجموع الغفيرة أمام اللجان، خاصة أن العملية الانتخابية تَجْرِي في يوم واحد.

4- سيعلم الجميع أن العملية الانتخابية هذه المرة أنجزت تغييرًا غير مسبوق، خاصة على مستوى الحركة الجماهيرية.

5- ستصبح فكرة مقاطعة الانتخابات لا معنى لها.

وأخيرًا هذه الفكرة نطرحها للنقاش العام، ربما يتم تطويرها من خلال تلاقح الأفكار، وهي تحتاج في حال قبولها إلى جهد كبير من المرشحين الوطنيين، ومن الشباب والشابات للتوعية بها، والسهر لتنفيذها.
دعونا نتحرر من اعتمادنا على الآخرين لكى يعدلوا من اوضاعنا 
تصحيح المسار لن يأتى الا بارادة شعبية وعزيمة قوية على تنفيذ ما نراه فى صالحنا ليس ما يراه غيرنا . 
انها مرحلة فارقة فى تاريخ هذا الشعب اما ان يعيش واما ان ينغمس تحت التراب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Popular Post