٠٥ نوفمبر، ٢٠١٠

القطاع العام والمصير الغامض !!



رحل الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار السابق الي الولايات المتحدة ،   وتسلم منصبه مدير ا تنفيذيا بالبنك الدولي .. وسواء كان الرحيل بارادته او ابعادا بترتيب محكم من بعض الذين وجدوا في نجاحه السريع تهديدا لنفوذهم ، فقد رحل الرجل ، وترك خلفة تركة ثقيلة نجح خلال السنوات الخمس الماضية ، في تحويلها من الخسارة الي تحقيق ارباح حقيقية تجاوزت ثلاثة مليارات من الجنيهات . . وكما كان متوقعا .. تم تكليف رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة بالقيام بمهام وزير الاستثمار حتي اشعار اخر .. ولايعلم احد .. ما هو الاشعار الآخر ؟ هل سيتم تعيين وزير جديد للاستثمار ؟ ام سيتم تفكيك وزارة الاستثمار وتوزيعها علي وزارتي المالية والتجارة والصناعة
المهندس رشيد محمد رشيد لم يصعد الي مكتب وزير الاستثمار الذي يقع في الدور الرابع من المبني الذي يحتل مكتب رشيد الدور الثاني منه .. اي ان مكتب محيي الدين خال منذ رحيله . والعاملون بالمكتب وعددهم بالعشرات والمستشارون .. بلاعمل حقيقي حاليا . ويكاد القلق علي مصيرهم يفتك بهم . وعندما  فكر رشيد في لقاء الصحفيين المكلفين بتغطية اخبار وزارة الاستثمار  لم يكلف خاطره الصعود بالاسانسير دورين للقائهم في مقر وزير الاستثمار وانما طالبهم بالنزول الي مكتبه في مقر وزارة التجارة والصناعة. وبدأ الصحفيون من خلال هذا اللقاء الوحيد مع القائم باعمال وزير الاستثمار يكشفون ملامح مخطط لتبديد ما تبيقي من شركات القطاع العام وقطاع الاعمال العام التي يصل عددها 159 شركة بعد ان كان يتجاوز قبل تنفيذ مجزرة الخصخصة 500 شركة فقد  اعلن رشيد خلال اللقاء  عدم جدوى التمسلك  بشركة حكومية رأسمالها أقل من 500 مليون جنيه،  فيما يعنى  وجود نيه للتخلص من نصف شركات القطاع العام  لأن أكثر من نصف عدد شركات قطاع الأعمال رأسمالها أقل من 500 مليون جنيه ومنها شركات بالغة الاهمية مثل ميتالكو والنصر لصناعة المواسير والدلتا للصلب ومطاحن شرق الدلتا وقها لصناعة المنتجات الغذائية والاهرام للمجمعات ومعظم الشركات التجارية وبعض شركات المقاولات مثل مختار ابراهيم وحسن علام  ...الخ
وعاد رشيد ليؤكد ما سبق ان اعلنه في المؤتمر الصحفي حيث اشار في لقائه بالزميلة لميس الحديدي ببرنامج من قلب مصر ان شركات المجمعات الاستهلاكية بفروعها المنتشرة في محافظات مصر لاتصل في مبيعاتها السنوي ما يحققه هايبر ماركت واحد من الهايبرز التي انتشرت في المدن الكبري .. ولم يخف امتعاضه من فشل الادارة في منافسة محلات السوبر ماركت والهايبر ماركت الخاصة .. وكأنه يمهد  لقرار بالتخلص من هذه المنافذ التي تعتبر الية من اليات الدولة للسيطرة علي الاسعار .   ويبدو ان هناك نية حكومية مبيته لتبديد ماتبيقي من تركة القطاع العام . حيث تم نقل  تبعية  4 شركات زراعية تابعة للقابضة للتشييد إلى  وزارة الزراعة، وهى شركات الكراكات المصرية، والرى للأشغال العامة، والمصرية للرى والصرف، ورمسيس لإدارة المشروعات الزراعية بقرار من احمد نظيف رئيس الوزراء وتلي ذلك الحديث عن نقل تبعية شركة مصر للصوت والضوء الي وزارة الثقافة . وبدأ يظهر في الافق اتجاه واضح لتفكيك شركات قطاع الاعمال وتوزيعها علي الوزارات  وهو ما كان قد  نفاه  محمود محيي الدين قبل رحيله عن مصر حيث   أكد أنه ليس هناك أي اتجاه لحل الشركات القابضة أو نقل تبعية كل منها إلى وزارة أخرى  . لكن ما يصدر حاليا من تصريحات يؤكد ان محيي الدين  كان آخر من يعلم .
الصورة الكاملة لمستقبل شركات القطاع العام لم تتضح بعد لكن المؤشرات التي ظهرت حتي الآن لاتبشر بالخي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Popular Post