
على خلفية حالة الحراك السياسي التي أحدثتها المظاهرات الواسعة المطالبة بالتغيير في مصر الآن، طالب الصحافيون المصريون بتحرير الإعلام الآن وليس غدا، باعتبار أن وسائل الإعلام هي لسان حال المجتمع، وتعمل طول الوقت على دعم الحريات العامة، والديمقراطية، داعين إلى إلغاء القوانين والمواد التي تنص على حبس الصحافيين في قضايا النشر.
وشددوا على ضرورة صدور قانون يسمح بتداول المعلومات، وكذلك إلغاء كل القيود المفروضة على حق إصدار الصحف، فيما دعا صحافيون التقاهم موقع "العربية نت" إلى إلغاء وزارة الإعلام، وأن تصبح الإذاعة والتلفزيون هيئة مستقلة عن الدولة، قائلين "لا توجد دولة ديمقراطية لديها وزارة إعلام"، وطالب البعض بانتخاب رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية ورؤساء تحريرها.
وكانت الدولة المصرية، ممثلة في اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية قد اضطرت إلى فتح حوار مع جميع القوى السياسية والحركات الاحتجاجية.. وفي هذا الإطار عقد سليمان اجتماعا الثلاثاء 8 فبراير/شباط 2011 مع رؤساء تحرير الصحف القومية والحزبية والخاصة، وناقش معهم تداعيات ثورة الخامس والعشرين من يناير وكيفية التعاطي معها إيجابيا، سواء من الناحية الإعلامية أو السياسية.. ذلك بعد اندلاع مظاهرات واسعة في البلاد منذ يوم 25 يناير الماضي ومازالت مستمرة حتى الآن، فيما تناولت جلسات الحوار بين سليمان والسياسيين من الأطياف كافة قضايا الحريات العامة والديمقراطية، وحرية الإعلام.
في لقاءاتهم مع "العربية نت" وضع عدد من الصحافيين المصريين سيناريو حرية الإعلام، وتحدثوا عن طموحاتهم في ضوء جلسات الحوار التي ما زالت مستمرة بين عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية وممثلين من المعارضة والشخصيات العامة.
في لقاءاتهم مع "العربية نت" وضع عدد من الصحافيين المصريين سيناريو حرية الإعلام، وتحدثوا عن طموحاتهم في ضوء جلسات الحوار التي ما زالت مستمرة بين عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية وممثلين من المعارضة والشخصيات العامة.
عوار قانوني فاضح
يرى مكرم محمد أحمد، نقيب الصحافيين أنه منذ سنوات والأصوات تتعالى بتغيير أغلب القوانين المنظمة للعمل الصحفي والإعلامي ولعل أهمها قانون نقابة الصحافيين والذي لا يزال به عوار قانوني فاضح وهو الإلزام بعضوية الاتحاد الاشتراكي كشرط لعضوية النقابة الذي على الرغم من عدم وجوده على أرض الواقع إلا أنه يحكم العمل الصحافي وكما يشوب قانون نقابة الصحافيين بعض العيوب الأخرى التي لا يمكن من خلالها عمل إصلاح حقيقي ليرقى بمهنة الصحافة، منها أن لجان التحقيق والتأديب داخل النقابة تكون من خلال عضو من مجلس النقابة بجانب عضو واحد من مجلس الدولة وهذا الأمر يفتح الباب للعوامل الانتخابية والضغوط على بعض أعضاء المجلس لتمرير الأمور دون عقاب رادع ودون تطبيق ميثاق الشرف الصحفي.
ويطالب نقيب الصحافيين أن يكون عضوا المجالس التأديبية منتخبين مباشرة من الجمعية العمومية، وكذلك تطبيق النصوص القانونية التي تخص حق الصحفي في تداول المعلومات وكذلك لا بد من تغيير العمل بقانون الحبس في جرائم النشر.
وأضاف أنه لا يمكن القول بأن الصحافة المصرية الآن مكممة وأنها لا تتمتع بحرية، فلعل مصر هي أوسع دولة في العالم العربي يتمتع فيها الإعلام بالحرية، إلا أننا نطالب بالمزيد وأهم تلك المتطلبات قانون حرية تداول المعلومات، مشيرا إلى أن نقابة الصحافيين عرضت بنوده قبل الأزمة الحالية على مجموعة من كبار الصحافيين والإعلاميين تمهيداً لعرضه على مجلس الشعب في دورته الحالية.
وأطالب ـ الكلام لمكرم محمد أحمد ـ بسرعة العمل به والتي تتلخص بنوده في إمكانية حصول الصحفي على المعلومات في زمن محدد وإبداء الجهة الحكومية أو الخاصة أسباب امتناعه كتابياً في حالة رفضها إعطاء الصحف المعلومة، وكذلك أحقية الصحافي في الطعن على قرار المنع هذا أمام محكمة مستعجلة.
واستطرد قائلاً: إن الحق في تداول المعلومات معمول به في دول العالم المتقدم ليس للصحافي فقط ولكن للمواطنين أيضاً من أجل جلب مزيد من الاستثمارات بناء على معلومات صادقة وشفافة.
ومن موقعه كنقيب للصحافيين مسؤول عن كفالة أي صحافي يتم فصله من صحيفته وصرف إعانة له، يختلف مكرم محمد أحمد حول مسألة حرية إصدار الصحف والمطبوعات قائلا: إنه يجب التضييق أكثر فيما يتعلق بالحصول على رخصة إصدار صحف؛ لأن بعض تلك الصحف للأسف تنشأ دون هياكل مالية حقيقية ودون ضمانات لحقوق الصحافيين، وتقوم بعمل عقود صورية للصحافيين بالحد الأدنى للأجور دون مقابل مادي حقيقي وهي بالفعل بضاعة فاسدة في سوق الصحافة.
ويشير إلى أن الأمر بالنسبة للصحف الحزبية أكثر يسرا، ويضيف: فالأمر أيسر، حيث تصدر الأحزاب صحفها عن طريق الإخطار فقط، وتعتبر سارية إذا لم يعلق المجلس الأعلى للصحافة أو يصدر أي تحفظ ضد إصدار الحزب.
ورغم فشل تجربة صحيفة لوموند الفرنسية فيما يتعلق بتسمية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير بالانتخاب، يطالب مكرم محمد أحمد، بانتخاب رؤساء مجالس إدارات الصحف القومية، ورؤساء التحرير، ويقول "قد تنجح التجربة في مصر، وتصبح الصحف القومية قادرة على منافسة الصحف المستقلة من حيث تقديم خدمة إخبارية جيدة متدفقة دون عوائق، وكذلك تقديم الآراء الحرة وذلك يتطلب ألا يأتي رؤساء المجالس ورؤساء التحرير بالتعيين من مجالس نيابية مطعون على شرعيتها في الأصل، في حين أن هذه الصحف ما زالت قادرة على المنافسة وخاصة أنها تسيطر على أكبر نسبة للتوزيع والإعلانات ولازال الصحافي المصري يتعامل معها على أنها الأكثر ضماناً لمستقبله المهني من حيث اللوائح والأجور.
ويطالب نقيب الصحافيين أن يكون عضوا المجالس التأديبية منتخبين مباشرة من الجمعية العمومية، وكذلك تطبيق النصوص القانونية التي تخص حق الصحفي في تداول المعلومات وكذلك لا بد من تغيير العمل بقانون الحبس في جرائم النشر.
وأضاف أنه لا يمكن القول بأن الصحافة المصرية الآن مكممة وأنها لا تتمتع بحرية، فلعل مصر هي أوسع دولة في العالم العربي يتمتع فيها الإعلام بالحرية، إلا أننا نطالب بالمزيد وأهم تلك المتطلبات قانون حرية تداول المعلومات، مشيرا إلى أن نقابة الصحافيين عرضت بنوده قبل الأزمة الحالية على مجموعة من كبار الصحافيين والإعلاميين تمهيداً لعرضه على مجلس الشعب في دورته الحالية.
وأطالب ـ الكلام لمكرم محمد أحمد ـ بسرعة العمل به والتي تتلخص بنوده في إمكانية حصول الصحفي على المعلومات في زمن محدد وإبداء الجهة الحكومية أو الخاصة أسباب امتناعه كتابياً في حالة رفضها إعطاء الصحف المعلومة، وكذلك أحقية الصحافي في الطعن على قرار المنع هذا أمام محكمة مستعجلة.
واستطرد قائلاً: إن الحق في تداول المعلومات معمول به في دول العالم المتقدم ليس للصحافي فقط ولكن للمواطنين أيضاً من أجل جلب مزيد من الاستثمارات بناء على معلومات صادقة وشفافة.
ومن موقعه كنقيب للصحافيين مسؤول عن كفالة أي صحافي يتم فصله من صحيفته وصرف إعانة له، يختلف مكرم محمد أحمد حول مسألة حرية إصدار الصحف والمطبوعات قائلا: إنه يجب التضييق أكثر فيما يتعلق بالحصول على رخصة إصدار صحف؛ لأن بعض تلك الصحف للأسف تنشأ دون هياكل مالية حقيقية ودون ضمانات لحقوق الصحافيين، وتقوم بعمل عقود صورية للصحافيين بالحد الأدنى للأجور دون مقابل مادي حقيقي وهي بالفعل بضاعة فاسدة في سوق الصحافة.
ويشير إلى أن الأمر بالنسبة للصحف الحزبية أكثر يسرا، ويضيف: فالأمر أيسر، حيث تصدر الأحزاب صحفها عن طريق الإخطار فقط، وتعتبر سارية إذا لم يعلق المجلس الأعلى للصحافة أو يصدر أي تحفظ ضد إصدار الحزب.
ورغم فشل تجربة صحيفة لوموند الفرنسية فيما يتعلق بتسمية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير بالانتخاب، يطالب مكرم محمد أحمد، بانتخاب رؤساء مجالس إدارات الصحف القومية، ورؤساء التحرير، ويقول "قد تنجح التجربة في مصر، وتصبح الصحف القومية قادرة على منافسة الصحف المستقلة من حيث تقديم خدمة إخبارية جيدة متدفقة دون عوائق، وكذلك تقديم الآراء الحرة وذلك يتطلب ألا يأتي رؤساء المجالس ورؤساء التحرير بالتعيين من مجالس نيابية مطعون على شرعيتها في الأصل، في حين أن هذه الصحف ما زالت قادرة على المنافسة وخاصة أنها تسيطر على أكبر نسبة للتوزيع والإعلانات ولازال الصحافي المصري يتعامل معها على أنها الأكثر ضماناً لمستقبله المهني من حيث اللوائح والأجور.
نصوص دستورية
ويتفق معه في الرأي د. عبد العاطي محمد، رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، قائلاً: إن بند تحرير وسائل الإعلام والاتصالات خطوة جيدة وهامة على طريق الإصلاح.
وأكد أن هذا لن يتحقق إلا في ظل الفصل المطلق بين مجلس الشورى ورئاسة تلك المؤسسات الصحفية القومية الكبرى، وأن تتحول إلى إدارة مستقلة وأن تأتي الهيئة التحريرية بها بالانتخاب من جمعياتها العمومية، وألا تخضع ميزانيات تلك المؤسسات للدولة، ويقترح أن تظل تلك المؤسسات ملكية عامة ولكن برقابة مالية سيادية كبيرة مثل الجهاز المركزي للمحاسبات مثلاً.
وأضاف أنه يجب وضع مواد دستورية تؤكد صراحة على أن الإعلام حر ومستقل وأن حرية المعلومات مكفولة للجميع.
ولكن يختلف مع نقيب الصحافيين في أمر حرية إصدار المطبوعات، حيث يرى أن تكون حرية الإصدار مكفولة للجميع، ويكون الفصل في المسألة للقارئ الذي يستطيع أن يقبل أو يلفظ ما يريد، بشرط أن تقدم النقابة ضمانات لأعضائها تحميهم من الإصدارات الخاصة.
وأكد أن هذا لن يتحقق إلا في ظل الفصل المطلق بين مجلس الشورى ورئاسة تلك المؤسسات الصحفية القومية الكبرى، وأن تتحول إلى إدارة مستقلة وأن تأتي الهيئة التحريرية بها بالانتخاب من جمعياتها العمومية، وألا تخضع ميزانيات تلك المؤسسات للدولة، ويقترح أن تظل تلك المؤسسات ملكية عامة ولكن برقابة مالية سيادية كبيرة مثل الجهاز المركزي للمحاسبات مثلاً.
وأضاف أنه يجب وضع مواد دستورية تؤكد صراحة على أن الإعلام حر ومستقل وأن حرية المعلومات مكفولة للجميع.
ولكن يختلف مع نقيب الصحافيين في أمر حرية إصدار المطبوعات، حيث يرى أن تكون حرية الإصدار مكفولة للجميع، ويكون الفصل في المسألة للقارئ الذي يستطيع أن يقبل أو يلفظ ما يريد، بشرط أن تقدم النقابة ضمانات لأعضائها تحميهم من الإصدارات الخاصة.
شعارات خاصة
ويرى د.نور فرحات، أستاذ القانون والفقيه في قوانين المؤسسات الصحفية، أن ما يجري الآن من حديث حول تحرير وسائل الإعلام هو مجرد شعارات مرفوعة لن يتحقق منها إلا اليسير، فقد يقف هذا البند حائلاً لمنع السلطة من فرض قبضتها الثقيلة على الصحف التي لا تتفق مع توجهاتها ومنع المكائد التي تدبر لبعض الصحف مثلما حدث في جريدة الدستور؛ لأن البيان التشريعي المنظم للعمل الصحافي والإعلام يحتاج وقتاً وجرأة والنظام الحالي غير قادر على استيعابها.
ويضيف د.فرحات: إن تحرير وسائل الإعلام يندرج تحته الكثير من الموضوعات الكبرى لعل أولها أن تشكيل هياكل للصحف القومية تكون الدولة مالكة لها فقط جنبا بجنب مع العاملين بتلك الصحف التي تمثل الجناح المكتوب للإعلام الرسمي، وكذلك لا بد أن يعاد النظر في العلاقة بين المؤسسات الصحفية وبين العاملين بها وحصول الصحافي على أكبر قدر من الاستقلالية والحرية والاعتماد على ما يمس بشرط الضمير.
ولفت د.نور فرحات، إلى أن أهم الملفات التي تندرج تحت بند قيود الإعلام ترسانة قوانين الحبس المتناثرة في قانون العقوبات والتي تستخدم لإسكات أي صوت معارض، فقد سبق ووصف الكاتب الصحفي والنقابي الكبير كامل الزهيري مهنة الصحافة بأنها الأكثر خطراً ولذا يجب إعادة النظر في قرارات القانون الاستبدادي وكذلك حرية تداول المعلومات بطرق ميسرة ما دامت لا تمثل إفساداً بالأمن القومي.
وتابع قائلاً: إن فرض الرقابة على شبكة الإنترنت يكون فقط لحماية الخصوصية وحماية النظم العامة للآداب وليس كما فعل النظام من غلق الاتصالات والإنترنت والذي أضر الاقتصاد المصري ضرراً بالغاً فقد خسرت مصر 90 مليون دولار خلال خمسة أيام فقط.
ويضيف د.فرحات: إن تحرير وسائل الإعلام يندرج تحته الكثير من الموضوعات الكبرى لعل أولها أن تشكيل هياكل للصحف القومية تكون الدولة مالكة لها فقط جنبا بجنب مع العاملين بتلك الصحف التي تمثل الجناح المكتوب للإعلام الرسمي، وكذلك لا بد أن يعاد النظر في العلاقة بين المؤسسات الصحفية وبين العاملين بها وحصول الصحافي على أكبر قدر من الاستقلالية والحرية والاعتماد على ما يمس بشرط الضمير.
ولفت د.نور فرحات، إلى أن أهم الملفات التي تندرج تحت بند قيود الإعلام ترسانة قوانين الحبس المتناثرة في قانون العقوبات والتي تستخدم لإسكات أي صوت معارض، فقد سبق ووصف الكاتب الصحفي والنقابي الكبير كامل الزهيري مهنة الصحافة بأنها الأكثر خطراً ولذا يجب إعادة النظر في قرارات القانون الاستبدادي وكذلك حرية تداول المعلومات بطرق ميسرة ما دامت لا تمثل إفساداً بالأمن القومي.
وتابع قائلاً: إن فرض الرقابة على شبكة الإنترنت يكون فقط لحماية الخصوصية وحماية النظم العامة للآداب وليس كما فعل النظام من غلق الاتصالات والإنترنت والذي أضر الاقتصاد المصري ضرراً بالغاً فقد خسرت مصر 90 مليون دولار خلال خمسة أيام فقط.
حرية عرفية
وتؤكد الكاتبة الصحافية فريدة النقاش، أن الحرية المطروحة الآن هي "حرية عرفية" ليست مبنية على أساس، مطالبة بأن يكون إصدار الصحف بالإخطار فقط وإلغاء القوانين التي تصادر حرية الصحافة والتي سبق ووعد الرئيس بإلغاء المواد المتعلقة بالحبس في جرائم الطعن في الذمة المالية الواردة بمشروع قانون تعديل العقوبات في جرائم النشر على أن يتم مضاعفة العقوبة المادية لتصل إلى 40 ألف جنيه كحد أقصى لعقوبة القذف.
وأبانت النقاش أن "هذا القانون المعدل غير مقنع لجميع الصحافيين، هذا بخلاف محاكمة المدنيين والصحافيين وقمع حرية التعبير.. فمصر تراجع ترتيبها في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود إلى المرتبة 156 من إجمالي 173؛ مما يدل على المناخ المناهض لحرية الصحافة واستمرار حبس الصحافيين".
وأبانت النقاش أن "هذا القانون المعدل غير مقنع لجميع الصحافيين، هذا بخلاف محاكمة المدنيين والصحافيين وقمع حرية التعبير.. فمصر تراجع ترتيبها في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود إلى المرتبة 156 من إجمالي 173؛ مما يدل على المناخ المناهض لحرية الصحافة واستمرار حبس الصحافيين".
التلفزيون هيئة مستقلة
وطالبت د.منى الحديدي، رئيس قسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة، بأن يتم تطبيق التجربة البريطانية وأن يتحول التلفزيون المصري إلى هيئة مستقلة مثل هيئة الإذاعة البريطانية "B.B.C" تدعمه الحكومة دعماً مالياً مستمراً ولا تتدخل في سياسته، وكذلك تطالب بإلغاء وزارة الإعلام، وأن يعمل التلفزيون الرسمي كمؤسسة مستقلة يشرف عليها مجلس أمناء يمثل فيها اتحاد العمال والأحزاب القائمة وخاصة بعد "الضجة" الإعلامية الكبيرة التي تعرض لها جهاز الدولة وإخفاقه في تغطية أحداث 25 يناير بشكل أهان عقلية المواطن المصري.
وأضافت أنه يجب عمل فترة انتقالية قبل إلغاء الوزارة رسميا يقوم خلالها اتحاد الإذاعة والتليفزيون بعمل ما يعرف بنظام الخدمة العامة لحين استقلالية الخدمات الإذاعية والتلفزيونية، وتكون خدمات قومية لكل الاتجاهات لحين عمل هيئة مستقلة للإذاعة والتلفزيون تحترم حرية التعبير وتحرر الإعلام المصري وتطبق مبدأ المواطنة الذي طالما طالبناه لسنوات طويلة.
ويتفق الإعلامي إلهامي المليجي، الصحافي في جريدة الأهرام، المراسل السابق لجريدة الدستور الأردنية وقناة المنار الفضائية اللبنانية، مع الدكتورة الحديدي، مشددا على أنه لا توجد دولة ديمقراطية لديها وزارة إعلام، مشيرا إلى أن وزارات الإعلام من بقايا الماضي.. من بقايا الاشتراكية التي تتبنى مبدأ قبضة الدولة على وسائل الإنتاج، وبالتالي قبضتها على الإعلام.. نحن الآن في عصر السماوات المفتوحة، ويجب أن تتولى مسؤولية الإعلام مؤسسة أو هيئة مستقلة قادرة على مخاطبة الرأي العام، وتقديم المعلومات للمشاهد والمستمع بشفافية، مع صدور قانون يسمح بتداول المعلومات.
وأكد المليجي أن حرية الإعلام جزء أساسي من الحريات العامة، وأضاف "أن مصر حاليا على أعتاب دولة ديمقراطية ومن ينكر ذلك لا يرى الحقيقة، وبالتالي لا يليق بها أن يكون الإعلام في قبضة الدولة، فأنت كي تحصل على اعتماد كمراسل لقناة فضائية أو صحيفة أجنبية تحتاج إلى موافقات من 6 أو 7 جهات لا علاقة لها بالإعلام.. يجب أن يكون الأمر بالإخطار فقط.
وطالب باختيار رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية ورؤساء تحرير الصحف الصادرة عن تلك المؤسسات، موضحا أن رئيس التحرير يجب أن يكون الأقدر على استيعاب كل الرؤى في جريدته، والأفضل في إدارة العملية الصحفية، وليس بالضرورة أن يكون الأفضل مهنيا.
أما الإعلامي محمود معروف، فيرى أن التلفزيون المصري لا يشاهده سوى 10% من الشعب الذي انصرف لمشاهدة الفضائيات الأخرى، وذلك بعد أن فقد جهاز الدولة مصداقيته ليس في الأحداث الأخيرة فقط، ولكن سبقها أيضا تغطيته لأحداث كنيسة القديسين والانتخابات البرلمانية.
ويؤكد معروف ضرورة استقلال التلفزيون، ويطالب بأن يدخل القطاع الخاص بنسبة تزيد على 35% من أصل رأس المال ليكون قادراً على المنافسة.
وأضافت أنه يجب عمل فترة انتقالية قبل إلغاء الوزارة رسميا يقوم خلالها اتحاد الإذاعة والتليفزيون بعمل ما يعرف بنظام الخدمة العامة لحين استقلالية الخدمات الإذاعية والتلفزيونية، وتكون خدمات قومية لكل الاتجاهات لحين عمل هيئة مستقلة للإذاعة والتلفزيون تحترم حرية التعبير وتحرر الإعلام المصري وتطبق مبدأ المواطنة الذي طالما طالبناه لسنوات طويلة.
ويتفق الإعلامي إلهامي المليجي، الصحافي في جريدة الأهرام، المراسل السابق لجريدة الدستور الأردنية وقناة المنار الفضائية اللبنانية، مع الدكتورة الحديدي، مشددا على أنه لا توجد دولة ديمقراطية لديها وزارة إعلام، مشيرا إلى أن وزارات الإعلام من بقايا الماضي.. من بقايا الاشتراكية التي تتبنى مبدأ قبضة الدولة على وسائل الإنتاج، وبالتالي قبضتها على الإعلام.. نحن الآن في عصر السماوات المفتوحة، ويجب أن تتولى مسؤولية الإعلام مؤسسة أو هيئة مستقلة قادرة على مخاطبة الرأي العام، وتقديم المعلومات للمشاهد والمستمع بشفافية، مع صدور قانون يسمح بتداول المعلومات.
وأكد المليجي أن حرية الإعلام جزء أساسي من الحريات العامة، وأضاف "أن مصر حاليا على أعتاب دولة ديمقراطية ومن ينكر ذلك لا يرى الحقيقة، وبالتالي لا يليق بها أن يكون الإعلام في قبضة الدولة، فأنت كي تحصل على اعتماد كمراسل لقناة فضائية أو صحيفة أجنبية تحتاج إلى موافقات من 6 أو 7 جهات لا علاقة لها بالإعلام.. يجب أن يكون الأمر بالإخطار فقط.
وطالب باختيار رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية ورؤساء تحرير الصحف الصادرة عن تلك المؤسسات، موضحا أن رئيس التحرير يجب أن يكون الأقدر على استيعاب كل الرؤى في جريدته، والأفضل في إدارة العملية الصحفية، وليس بالضرورة أن يكون الأفضل مهنيا.
أما الإعلامي محمود معروف، فيرى أن التلفزيون المصري لا يشاهده سوى 10% من الشعب الذي انصرف لمشاهدة الفضائيات الأخرى، وذلك بعد أن فقد جهاز الدولة مصداقيته ليس في الأحداث الأخيرة فقط، ولكن سبقها أيضا تغطيته لأحداث كنيسة القديسين والانتخابات البرلمانية.
ويؤكد معروف ضرورة استقلال التلفزيون، ويطالب بأن يدخل القطاع الخاص بنسبة تزيد على 35% من أصل رأس المال ليكون قادراً على المنافسة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق